حدثنا أحمد بن الحباب الحميري: حدثنا مكي بن إبراهيم: حدثنا ابن جريج: حدثني موسى بن عقبة؛ أن نافعا مولى ابن عمر أخبره، عن ابن عمر عن رسول الله ﷺ: أنه كان إذا استوت به ناقته عند مسجد ذي الحليفة أهل، يقول:«لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك».
أخرجه الخطيب في السابق واللاحق (٧٤ - ٧٥).
قلت: دخل لراويه حديث في حديث، وهذا إنما يرويه ابن جريج، عن صالح بن كيسان، عن نافع، عن ابن عمر؛ أن النبي ﷺ أهل حين استوت به راحلته قائمة.
هكذا رواه عن ابن جريج ثقات أصحابه والمقدمين فيه، ولعل الوهم فيه من أحمد بن الحباب بن حمزة، أبي بكر الحميري النسابة البلخي: روى عنه جماعة من ثقات المصنفين والحفاظ، وذكره ابن حبان في الثقات [الثقات (٨/ ٥٣). إكمال ابن ماكولا (٢/ ١٤٤). تاريخ الإسلام (٦/ ٤٧٩)، ولم يذكر عن أحد فيه توثيقا. الثقات لابن قطلوبغا (١/ ٣٠٣)] [وانظر في أوهامه: علل الدارقطني (١٢/ ٧٤/ ٢٤٣٤). أطراف الغرائب والأفراد (٧٨٠)].
• قال القسطلاني في إرشاد الساري (٣/ ١١٧): «عن ابن عمر بن الخطاب ﵁؛ أنه قال: أهل النبي ﷺ حين استوت به راحلته قائمة. أي استوت راحلته حال كونها قائمة ملتبسة به، فقوله: به حال، وكذا قوله: قائمة، وفيه دليل لمذهب المالكية والشافعي أن الأفضل أن يهل إذا انبعثت به راحلته أو توجه لطريقه ماشيا، وفي قول عند الشافعية عقب الصلاة جالسا، لحديث ابن عباس عند الترمذي، وقال: حسن؛ أنه ﷺ أهل بالحج حين فرغ من ركعتيه، وهو مذهب الحنفية».
١٥ - ورواه محمد بن عبيد الطنافسي، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وعلي بن مسهر، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وعقبة بن خالد السكوني [وهم ثقات]:
حدثنا عبيد الله بن عمر [العمري]، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: كان رسول الله ﷺ إذا وضع رجله في الغرز، وانبعثت به راحلته قائمة، أهل من ذي الحليفة. لفظ ابن مسهر [عند مسلم، وابن أبي شيبة (١٦٠١١)، والطحاوي].
ولفظ أبي أسامة [عند أحمد والبخاري]: أن رسول الله ﷺ كان إذا أدخل رجله في الغرز، واستوت به ناقته قائمة، أهل من عند مسجد ذي الحليفة.
وبنحوه رواه الدراوردي [عند ابن ماجه]، وكذا محمد بن عبيد [عند أحمد (٢/٢٩)، وأبي عوانة، والبيهقي]، وعقبة [عند الدارمي].
أخرجه البخاري (٢٨٦٥)، ومسلم (٢٧/ ١١٨٧)، وأبو عوانة (٩/ ٥٧/ ٣٥٥١)، وأبو نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٢٧٣/ ٢٧١٣)، وابن ماجه (٢٩١٦)، والدارمي (٢٠٨٧ - ط البشائر)، وأحمد (٢/٢٩)(٣/ ١٠٩١/ ٤٩٣٦ - ط المكنز) و (٢/٣٧)، وابن أبي شيبة (٩/١٩/١٦٠١١ - ط الشثري)، والبزار (١٢/ ١٣٣/ ٥٧٠٠)، والطحاوي في شرح المعاني (٢/ ١٢٢/ ٣٥٤٩)[وبمتنه تصحيف]، وأبو الفضل الزهري في حديثه (٣٥٧)، والدارقطني