وعبيد الله بن عمر أحاديث منكرة، ثم هو غريب من حديث إسماعيل بن عياش، تفرد به عنه: الحسن بن عرفة، وهو: بغدادي، صدوق.
• ورواه أيضاً: إسحاق بن محمد الفروي، عن محمد بن جعفر بن أبي كثير [ثقة]، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن سالم وحمزة ابني عبد الله بن عمر، عن ابن عمر؛ أن رسول الله ﷺ كان إذا استوت به راحلته قال:«لبيك … »، الحديث.
أخرجه الدارقطني في الأفراد (١/ ٥٢٨/ ٣٠٢٠ - أطرافه)، وعلقه أيضاً في العلل (١/ ١٣٥/ ٣٠٠٩)
قال الدارقطني في الأفراد:«تفرد به محمد بن جعفر بن أبي كثير، عن يحيى الأنصاري، عن نافع، عن سالم وحمزة، ولم يروه عنه غير إسحاق بن محمد».
قلت: وهذا آفته تفرد إسحاق بن محمد بن إسماعيل الفروي به، وفيه ضعف، إذ يحتمل منه ما توبع عليه، دون ما تفرد به، وقد كان في نفسه صدوقاً وكتبه صحيحة؛ لكنه أضر في آخر عمره فكان ربما حدث من حفظه فيغلط، وربما لقن فيلقن، وقد أخرج له البخاري في الصحيح ما توبع عليه؛ فإنه لم يعتمده، إنما أخرج له في المتابعات، فلم يخرج له شيئاً تفرد به، والصواب: عدم قبول ما تفرد به [راجع ترجمته مفصلة في فضل الرحيم الودود (١٧/ ٥٤٥/ ١٤٥٥)].
• ورواه أيضاً: محمد بن عبد الله بن عرس [المروزي]، روى عن جماعة كثيرة من المصريين والمراوزة والحجازيين وغيرهم، وأكثر عنه الطبراني، روى له في الأوسط وحده سبعة وثلاثين حديثاً. الإكمال (٦/ ١٨٣). توضيح المشتبه (٦/ ٢٣٨)]: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني: حدثنا بشر بن بكر: حدثنا الأوزاعي: حدثني يحيى بن سعيد [الأنصاري]: حدثني نافع، عن عبد الله بن عمر؛ أن رسول الله ﷺ كان يمكث بذي الحليفة ما بدا له، فإذا أراد أن يحرم صلى في المسجد، ثم يهل حين تستوي به راحلته.
أخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ٢٩١/ ٦٤٤٥).
قال الطبراني:«لم يرو هذا الحديث عن الأوزاعي إلا بشر بن بكر، تفرد به أحمد بن سعيد الهمداني».
قلت: هذا حديث غريب من حديث الأوزاعي، تفرد به عنه بشر بن بكر التنيسي، وهو: ثقة، من أصحاب الأوزاعي، مكثر عنه، وقد يهم عليه أحياناً، قال مسلمة بن قاسم:«روى عن الأوزاعي أشياء انفرد بها، وهو لا بأس به إن شاء الله» [التهذيب (٢/ ٢٥٦ - ط دار البر). تاريخ دمشق (١٠/ ١٧٣)].
وقد تفرد به عن بشر أحمد بن سعيد بن بشر الهمداني المصري، وهو: صدوق، تكلم فيه بعضهم، فقال فيه النسائي:«ليس بالقوي»، وقال:«لو رجع عن حديث بكير بن الأشج في الغار لحدثت عنه»، قيل: لأنه أدخل عليه [تاريخ الإسلام (٦/٢٥). إكمال