البيداء: إنما تحمل على تحديث أبي قلابة به بعدما تغير وتحول إلى بغداد، وقد كثر منه هناك الخطأ في الأسانيد والمتون، وهذا منه، والله أعلم.
٧ - ورواه لوين [محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي: ثقة]: حدثنا ابن المبارك [عبد الله بن المبارك: ثقة حجة، إمام فقيه]، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ كان إذا خرج حاجاً أو معتمراً نزل ذا الحليفة، فإذا أراد أن يركب صلى في مسجد ذي الحليفة، وركب من قبل المسجد قائماً، فإذا استوى به بعيره أهل، ويقول: ما أهل رسول الله ﷺ إلا من مسجد ذي الحليفة حين قام بعيره.
أخرجه أبو عوانة في مستخرجه على مسلم (٩/ ٦٤/ ٣٥٥٧ - ط الجامعة الإسلامية). [الإتحاف (٩/ ٣٤٨/ ١١١٣٧٨)].
• تنبيه: عزا ابن حجر في الإتحاف هذا الحديث إلى أبي عوانة في ترجمة موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، وفي مطبوع أبي عوانة طبقاً لأصله: عن سالم.
وهذا إسناد صحيح، ولم ينفرد بهذا السياق؛ فقد تابعه عليه: زهير بن معاوية [وهو: ثقة ثبت في رواية عنه عند أبي نعيم في مستخرجه على مسلم (٣/ ٢٧٢/ ٢٧١٠)] [راجع الطريق رقم (٤)].
وكذلك لم ينفرد فيه بقوله: حين قام بعيره، فقد توبع عليه: رواه قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن موسى بن عقبة، عن سالم، قال: كان ابن عمر ﵄، إذا قيل له: الإحرام من البيداء، قال: البيداء التي تكذبون فيها على رسول الله ﷺ، ما أهل رسول الله ﷺ إلا من عند الشجرة، حين قام به بعيره [أخرجه مسلم (٢٤/ ١١٨٦)] [راجع الطريق رقم (٢)].
ورواه إسحاق بن إسماعيل الطالقاني، ومحمد بن عباد حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن عبد الله بن عمر، ونافع مولى عبد الله، وحمزة بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر ﵄، أن رسول الله ﷺ كان إذا استوت به راحلته قائمة عند مسجد ذي الحليفة أهل، … الحديث. [أخرجه مسلم (٢٠/ ١١٨٤)، والسراج (٢٥٨٤)] [راجع الطريق رقم (٣)].
٨ - ورواه يحيى بن أيوب الصوفي [وعنه: إسحاق بن الفرات]، قال: قال يحيى بن سعيد: حدثني موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله، ونافع مولى عبد الله، عن عبد الله بن عمر، عن رسول الله ﷺ أنه كان إذا استوت به راحلته قائمةً عند مسجد ذي الحليفة أهل، قال:«لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك». فهذه تلبية رسول الله ﷺ.
أخرجه أبو عبد الله القاسم بن الفضل الثقفي في الثامن من فوائده (٢٦٩)، وعلقه الدارقطني في العلل (١٣/ ١٣٥/ ٣٠٠٩).