والمفترق (٢/ ١١٦٠)، والبغوي في شرح السنة (٧/ ١٨٧/ ١٩٥١)، وأبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين (٢/ ٣٣٣/ ١٤٣٦)، وعلقه الدارقطني في العلل (٣/ ٢٧١/ ٤٠٠) [عن عثمان بن الأسود وليث، وتعذر الوقوف عليهما موصولين]. [التحفة (٧/ ٩٦/ ١٠٢١٩)، الإتحاف (١١/ ٥٣٥/ ١٤٥٧٦)، المسند المصنف (٢١/ ٢٤٥/ ٩٥٧٥)].
• وقد سئل الدارقطني عن حديث: عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي ﵁، قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على البدن، ولا أعطي الجازر منها شيئا.
فقال: «هو حديث صحيح»، ورواه مجاهد، والحكم بن عتيبة، عن ابن أبي ليلى.
حدث به عن مجاهد جماعة، منهم: عبد الله بن أبي نجيح، وعبد الكريم الجزري، وسيف بن سليمان المكي، والحسن بن مسلم بن يناق، وعثمان بن الأسود، وليث بن أبي سليم، فاتفقوا عنه.
وزاد عليهم إسرائيل في روايته، عن عبد الكريم، عن مجاهد، عن ابن أبي ليلى، عن علي؛ ألفاظا أغرب بها، لم يأت بها غيره، فصارت حديثا آخر، وهي قوله: أهدى رسول الله ﷺ مئة بدنة فيها جمل لأبي جهل مزموما بحلقة من فضة.
ورواه عن الحكم: أشعث بن سوار وحده على نحو رواية الجماعة، عن مجاهد [علل الدارقطني (٣/ ٢٧١/ ٤٠٠)].
• قلت: بل هما حديث واحد، وهم فيه إسرائيل بن يونس، فأدرج في حديث علي ما ليس منه [تقدم ذكره في الاختلاف على عبد الكريم].
• ورواه ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: كان فيما أهدى النبي ﷺ جمل لأبي جهل في أنفه برة من فضة.
أخرجه ابن أبي شيبة (٨/ ١٧٤/ ١٤٣٥٥ - ط الشثري).
قلت: قصر به ليث، وهو ضعيف لاختلاطه وعدم تميز حديثه، إنما روى مجاهد هذا الحديث موصولا عن ابن عباس.
• ورواه الأشعث بن سوار [ضعيف]، وحماد بن يحيى الأبح [لا بأس به، يهم في الشيء بعد الشيء، لينه بعضهم] [عنه: جبارة بن المغلس، وهو: واه، يروي أحاديث كذب، لا يتعمدها. التهذيب (١/ ٢٨٨)]:
عن الحكم بن عتيبة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي بن أبي طالب، قال: أمرني رسول الله ﷺ أن أنحر البدن، وأن أتصدق بلحومها، فرجعت إليه أسأله عن جلالها وجلودها، فأمرني أن أتصدق بها. لفظ الأشعث [عند أبي يعلى]، وفي روايته عند السراج: وأن أقسم لحومها وجلالها وجلودها، فقسمتها.
ولفظ الأشعث [عند البزار]: قال: أمرني رسول الله ﷺ لما بعثني بالبدن أن أنحرها، وأتصدق بلحومها، فاستأذنته في جلودها وجلالها، فقال: «تصدق بها».
ولفظ حماد [عند الشحامي والسهروردي]: قال: أمرني رسول الله ﷺ حين بعث معي