الأعمش، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس ﵄؛ ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَ﴾، قال: معقولة على ثلاث قوائم، ثم يقول: بسم الله، والله أكبر، اللهم منك ولك.
وقد روى حماد، عن عمرو بن دينار: رأيت ابن الزبير ينحرها، وهي قائمة على ثلاث قوائم معقولة.
وهذا لا يقال بالرأي، فثبت أنه توقيف».
وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه».
وقال أبو عبيد في غريب الحديث (٢/ ٢١٧): «يفسر الصافن تفسيرين: فبعض الناس يقول: كل صاف قدميه قائماً فهو صافن. ومما يحقق ذلك حديث عكرمة. حدثناه عبد الرحمن بن مهدى، عن إسماعيل بن مسلم العبدي، عن مالك بن دينار، قال: رأيت عكرمة يصلى، وقد صفن بين قدميه، واضعاً إحدى يديه على الأخرى.
والقول الآخر: أن الصافن من الخيل الذي قد قلب أحد حوافره، وقام على ثلاث قوائم.
ومما يحقق ذلك قوله: ﴿فاذكروا اسم الله عليها صوافن﴾، هكذا هي في قراءة ابن عباس، وفسرها معقولة إحدى يديها على ثلاث قوائم … ، فقد اجتمعت قراءة ابن عباس وابن مسعود على صوافن». [وانظر: التفسير البسيط للواحدي (١٥/ ٤٠٩). أحكام القرآن لبكر بن العلاء القشيري (٢/ ١٥٠)].
• ورواه إسحاق بن راهويه [ثقة حافظ، إمام فقيه، مصنف]، قال: أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش ومنصور [منصور بن المعتمر: ثقة ثبت]، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس ﵄، قال: قلت له: قوله عَجَلَ: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَ﴾، قال: إذا أردت أن تنحر البدنة فأقمها، ثم قل: الله أكبر، الله أكبر، منك ولك، ثم سم، ثم انحرها، قال: قلت: وأقول ذلك في الأضحية؟ قال: والأضحية.
أخرجه الحاكم (٢/ ٣٨٩) (٤/ ٣٢٣/ ٣٥٠٧ - ط الميمان)، وعنه: البيهقي (٩/ ٢٨٧). [الإتحاف (٧/٤٠/٧٢٨٥)].
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه». قلت: وهذا موقوف على ابن عباس بإسناد صحيح.
• وهم في إسناده، وزاد فيه رجلاً مبهماً: محمد بن حميد الرازي، قال: حدثني جرير، عن منصور، عن رجل، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس ﵄، قال: قلت له: قول الله ﴿فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَ﴾، قال: إذا أردت أن تنحر البدنة فانحرها، وقل: الله أكبر، لا إله إلا الله، اللهم منك ولك، ثم سم، ثم انحرها. قلت: فأقول ذلك للأضحية؟ قال: وللأضحية.
أخرجه ابن جرير الطبري في التفسير (١٦/ ٥٥٨).