للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

أبي داود من رواية شعبة كذلك. وأخاف أن يكون هذا الذي نقل أبو عمر من كتاب ابن علية، تصحف فيه الأيسر بالأيمن، فهو قريب في الخط.

والذي لأجله كتبته الآن هنا، هو أن علته مجملة، وهي أنه لا يعلم ابن علية إلا الأخوة الثلاثة: إسماعيل، وربعي، وإسحاق، والفقيه المشهور منهم هو: إسماعيل، هو: ابن إبراهيم بن سهم [هكذا تحرف على ابن القطان، نقلاً عن بعض أصول ترجمته، إنما هو: مقسم]، وعُليَّةُ أمُّه، وليست هذه طبقته، أن يروى بهذا النزول، فإن قدرناه هو، فأبوه إبراهيم بن سهم [كذا، وإنما هو مقسم، وإنما تبع ابن القطان ما وقع في بعض أصول ترجمته] لا أعرفه في رواة الأخبار، وحاله مجهولة، فاعلم ذلك».

وتعقبه ابن حجر في لسان الميزان (١/ ٣٦٨) في ترجمة إبراهيم بن مقسم، فقال: «وخفي عليه مراد أبي عمر بقوله: ابن علية، وإنما أراد به: إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم المعروف بابن علية، شُهر بشهرة أبيه، وكان فقيهاً مشهوراً، قد تقدمت ترجمته، وأنه كان يناظر الشافعي، وصنف كتباً في الرد على مالك وغيره، يروي فيها عن أبيه، وغيره. وأبوه إسماعيل معروف الرواية عن سعيد بن أبي عروبة. وأما جده إبراهيم بن مقسم: فلا رواية عنه ألبتة، لا هذه، ولا غيرها، والله أعلم».

قلت: إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم المعروف بابن علية، له ثلاثة أبناء: حماد، وإبراهيم، ومحمد، والمشهور بالرواية عن أبيه هو: حماد، وروايته عن أبيه عند مسلم والنسائي، لكني لم أقف في مصادر ترجمته على أن له كتاباً عن أبيه.

قال الذهبي في السير (٩/ ١١٢): «وله أولاد مشهورون، منهم:

قاضي دمشق أبو بكر محمد بن إسماعيل ابن علية، شيخ للنسائي، ثقة حافظ، مات أبوه وهو صبي، فما لحق الأخذ عن أبيه، وسمع من ابن مهدي، وإسحاق الأزرق، ويزيد بن هارون، يروي عنه: مكحول البيروتي، وابن جوصا، وطائفة، مات سنة أربع وستين ومائتين.

ولابن علية ابن آخر، جهمي شيطان، اسمه: إبراهيم بن إسماعيل، كان يقول بخلق القرآن، ويناظر.

وابن آخر، اسمه: حماد بن إسماعيل، لحق أباه، وهو من شيوخ مسلم».

قلت: يحتمل أن يكون المبهم في كلام ابن عبد البر واحد من اثنين، حماد وإبراهيم، وأما محمد فقد ذكر الذهبي أن أباه مات وهو صبي، فما لحق الأخذ عن أبيه، وحماد: ثقة، روى عنه: مسلم والنسائي في كتابيهما.

وإبراهيم بن إسماعيل ابن علية: جهمي هالك، يقول بخلق القرآن؛ قال فيه أحمد: «ضال مضل»، وقال الشافعي في إبراهيم هذا: «ابن علية: ضال، قد جلس عند باب الضوال، يضلُّ الناس»، وقال ابن معين: «ليس بشيء»، وقال ابن عبد البر: «وإبراهيم ابن علية هذا: له شذوذ كثير، ومذاهب عند أهل السنة مهجورة، وليس قوله عندهم مما يعد

<<  <  ج: ص:  >  >>