[خراساني، نزل مكة، ثم اليمن: ثقة ثبت][لكن الراوي عنه: زمعة بن صالح، وهو: ضعيف]، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى [ليس بالقوي كان سيئ الحفظ جداً، كثير الوهم، غلب عليه الاشتغال بالفقه والقضاء؛ فلم يكن يحفظ الأسانيد والمتون]، وأشعث بن سوار [ضعيف]:
عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: نحرنا مع رسول الله ﷺ عام الحديبية؛ البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة. لفظ ابن وهب عن مالك بن أنس وعمرو بن الحارث مقرونين [عند ابن وهب، وابن خزيمة]. وبنحوه عند السراج (١٧٣٦) بدون ذكر مالك.
ولفظ زياد بن سعد [عند أبي الفضل القشيري، والطبراني في الأوسط (٩١٩٧)]: نحر النبي ﷺ يوم الحديبية سبعين ناقة، أشرك بين كل سبعة في جزور.
ولفظ ابن أبي ليلى: نحر رسول الله ﷺ يوم الحديبية سبعين بدنة، فأمرنا أن يشترك منا سبعة في البدنة.
ولفظ أشعث [عند السراج (١٧٣٧)]: شرك النبي ﷺ بين أهل الحديبية في البدن، كل سبعة جزوراً، وكل سبعة بقرة.
أخرجه ابن خزيمة (٤/ ٢٨٨/ ٢٩٠١)، وأبو عوانة في مستخرجه على مسلم (١٠/ ٢٤٧/ ٤٠٩٠) و (١٠/ ٢٥٠/ ٤٠٩٣)، وابن وهب في الجامع (١٧٨ - الأحكام)، وأبو العباس السراج في حديثه بانتقاء زاهر الشحامي (١٧٣٦ و ١٧٣٧)، والطحاوي في شرح المعاني (٤/ ١٧٥)، وأبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (٣٣٠)، وأبو الفضل بكر بن العلاء القشيري في أحكام القرآن (٤٨٥) و (٤٨٩)، والطبراني في الأوسط (٦/ ٧٨)(٥٨٤٩) و (٨/ ٢١٢/ ٨٤٣١) و (٩/ ٨٤/ ٩١٩٧)، وأبو الشيخ عزاه إليه: ابن الملقن في التوضيح (٢٦/ ٦٧١) معلقاً، والبيهقي (٥/ ١٦٨ و ٢٣٤). [الإتحاف (٣/ ٤٩٣/ ٣٥٥٢) و (٣/ ٥١٣/ ٣٦١٣)، والمسند المصنف (٥/ ٣٧٢/ ٢٧١٥)].
وهذا حديث صحيح.
قال أبو الفضل القشيري في أحكام القرآن (٤٨٧): «قال القاضي إسماعيل: وهذا الدليل على أنه ﷺ أشرك بينهم في اللحم، فقد ذكرنا ما روي عن جابر في الاشتراك في الهدي، ومخارجها ليست بالقوية، في أسانيدها ضعف؛ لأن الرجال الذين نقلوها لا خفاء على نقاد الحديث بمقاديرهم، وقد ذكر الثوري في الحديث الذي رواه عن أبي الزبير عن جابر أنه قال: وليشترك النفر في الهدي.
فدل على أن هذا القول رأي من جابر، أو من دونه، فلعله قاس الهدي الواجب على الهدي في الحديبية، ويوم الحديبية لم يكن هناك تمتع؛ لأن المتمتع يكون بعد الإحلال من العمرة إذا حج من عامه ذلك، وإنما أحرم النبي ﷺ بعمرة وكذلك أصحابه، فلما صُدُّوا عن البيت نحروا بدناً كانت مع النبي ﷺ قد قلدها وأشعرها بذي الحليفة».
ينقض هذا الكلام ما ثبت من حديث جابر [وهو الآتي في حديثه الثالث]: أن