جماعة، ويكون رواية من روى عنهن بقرة؛ أي عن كل واحدة، وقد رواه النسائي مفسراً كذا: عن نسائه بقرة بقرة، وهذا يرفع الإشكال، أو يكون أدخلهن وشركهن في ذلك مع نفسه كما يفعل في الضحايا عن أهل البيت، كما قال: عن آل محمد.
وقد اختلف المذهب عندنا في تشريك أهل البيت في هدي التطوع، وسيأتي الكلام عليه بعد هذا بأشبع إن شاء الله، وإذ قلنا: إنه تطوع؛ فإنه يجوز الاشتراك فيه عند جميعهم، إلا في أحد قولي مالك، وأما قوله في الرواية الأخرى في هذا الحديث: وضحى عن نسائه بالبقر: فليس المراد بها الأضحية هنا، إذ لا أضحية على الحاج، وإنما معناه: أهدى، بدليل الروايات الأخر، لكن في هذا اللفظ ما يستروح إلى أنه تطوع، أي جعلها مكان الأضحية لغير الحاج، وقد تقدم الرد عليه في ثنايا البحث.
* * *
١٧٥١ - قال أبو داود حدثنا عمرو بن عثمان، ومحمد بن مهران الرازي، قالا: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ ذبح عمن اعتمر من نسائه بقرةً بينهُنَّ.
• حديث ضعيف
أخرجه من طريق الوليد بن مسلم الدمشقي: أبو داود (١٧٥١)، والترمذي في العلل [عزاه إليه: ابن عبد البر في الاستذكار (٥/ ٢٣٨)، وابن العربي المالكي في عارضة الأحوذي (٤/ ١٤٣)]، والنسائي في الكبرى (٤/ ٢٠٥/ ٤١١٤)، وابن ماجه (٣١٣٣)، وابن خزيمة (٤/ ٢٨٨/ ٢٩٠٣)، والحاكم (٢/ ٤١١/ ١٧٣٥ - ط الميمان)(٢/ ٥٦٣/ ١٧٣١ - ط المنهاج القويم)، وأبو أمية الطرسوسي في مسنده (١٩٥/ ب) و (١٩٦/ ب)(١١ و ٢١)، وأبو بكر النيسابوري في الزيادات على المزني (٢٣٢)، والرامهرمزي في المحدث الفاصل (٦٣٠)، والدارقطني في الأفراد (٢/ ٣٦٦/ ٥٧١٢ - أطرافه)، وابن أخي ميمي الدقاق في فوائده (٣٠ و ٣٦٥)، وعيسى بن الجراح في الثاني من حديثه (٩٨)، وابن حزم في المحلى (٥/ ١٥٥)، وفي حجة الوداع (١٥٥) و (٣١٨)، والبيهقي (٤/ ٣٥٤)، وابن عبد البر في التمهيد (١٢/ ١٣٦)(٧/ ٥٠٢ - ط الفرقان)، وابن البخاري في مشيخته (٣٢٨)، والأبرقوهي في معجم شيوخه (٤٥٦)، والذهبي في السير (٩/ ٢١٩). [التحفة (١٠/ ٤٧٨/ ١٥٣٨٦)، والإتحاف (١٦/ ١٢٤/ ٢٠٤٨٧)، والمسند المصنف (٣٢/٣٥/١٤٦٤٧)].
* رواه عن الوليد بن مسلم [ثقة ثبت، من أثبت أصحاب الأوزاعي]: عبد الرحمن بن إبراهيم دحيم [ثقة حافظ متقن، أحد أئمة الشام وعلمائهم]، ومحمد بن مهران الجمال الرازي [ثقة مكثر، روى عنه جماعة من الأئمة، مثل: البخاري ومسلم وأبي حاتم وأبي زرعة وأبي داود وغيرهم من الحفاظ والمصنفين، وكان حافظاً مكثراً]، وداود بن رشيد