• وروي ذلك أيضاً: عن سعيد بن جبير، وعروة بن الزبير، وطاووس، والأسود بن يزيد، والحارث بن سويد، وعمرو بن ميمون، وغيرهم [انظر: ما أخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٩٧/ ٩٨٨٩ و ٩٨٩٠ و ٩٨٩٣ و ٩٨٩٤ - ط التأصيل) و (٥/ ٣٩٩/ ٩٩٠٣ - ط التأصيل)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٢٣/ ١٢٦٧٢) و (٣/ ١٢٤/ ١٢٦٧٨ - ١٢٦٨٤) و (٣/ ١٢٥/ ١٢٦٨٦ و ١٢٦٨٨ و ١٢٦٩٠). (٧/ ٤٠٦/ ١٣٠٩٧ و ١٣٠٩٨ - ط الشثري) و (٧/ ٤٠٨ و ٩/ ٤٠٩ / ١٣١٠٤ - ١٣١١١ - ط الشثري) و (٧/ ٤١٠/ ١٣١١٣ - ط الشثري) و (٧/ ٤١١/ ١٣١١٧ - ط الشثري)، وابن عبد البر في التمهيد (١٥/ ١٤٥)].
• وأما ما روي عن جابر بن نوح، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ في قوله: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾، قال: «من تمام الحج أن تحرم من دويرة أهلك».
أخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ٣٣٨)، والبيهقي في السنن (٥/٣٠) (٩/ ٣٨١/ ٩٠٠١ - ط هجر)، وفي الشعب (٦/ ٤٧٨/ ٣٧٣٦).
قال ابن عدي: «وجابر بن نوح هذا: ليس له روايات كثيرة، وهذا الحديث الذي ذكرته لا يُعرف إلا بهذا الإسناد، ولم أر له أنكر من هذا».
وقال البيهقي في السنن: «فيه نظر»، وقال في الشعب: «تفرد به جابر بن نوح، وهذا إنما يعرف عن علي موقوفاً، وقد استحب بعض السلف تأخيره إلى الميقات لما في تقديمه من خوف التقصير في القيام بشرائطه».
وقال ابن الصلاح في شرح مشكل الوسيط (٣/ ٣٢٢): «مروي بإسناد ضعيف».
وقال الذهبي المهذب في اختصار السنن (٤/ ١٧٧١) «سنده واه» [وانظر: البدر المنير (٦/ ٧٨)].
قلت: هو حديث منكر؛ تفرد به عن محمد بن عمرو بن علقمة دون بقية أصحابه الثقات على كثرتهم: جابر بن نوح، وهو ضعيف، وقد أنكر عليه هذا الحديث.
• قال الشافعي في الأم (٣/ ٣٤٦): «إنه لا يضيق عليه أن يبتدئ الإحرام قبل الميقات، كما لا يضيق عليه لو أحرم من أهله فلم يأت الميقات إلا وقد تقدم بإحرامه؛ لأنه قد أتى بما أمر به من أن يكون محرماً من الميقات إلى أن يحل بالطواف وعمل الحج».
وقال الربيع: «سألت الشافعي، عن الإهلال من وراء الميقات؟ فقال: حسن، فقلت له: وما الحجة فيه؟ فقال: أخبرنا مالك، عن نافع عن ابن عمر: أنه أهل من إيلياء» [معرفة السنن للبيهقي. المسند ترتيب السندي (١/ ٢٩٤)].
وقال ابن المنذر في الإجماع (١٣٨): «وأجمعوا على أن من أحرم قبل الميقات أنه محرم».
وقال الخطابي في المعالم (٢/ ١٤٧): «وقد أجمعوا أنه لو أحرم دونها حتى يوافي الميقات محرماً أجزأه».