الشهادَةُ يا رسول الله، قال رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "كلا والذي نفسُ محمد بيدِهِ، إن الشَّمْلَةَ لتلتَهِبُ عليه نارًا أخذها من الغنائِمِ يوم خيْبَر لم تُصِبْهَا المقاسِمُ" قال: ففزعَ الناس، فجاء رجل بِشِرَاكٍ أو شِراكَيْنِ فقال: يا رسُولَ الله أصبتُ يوم خيبَرَ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "شراكٌ من نارٍ أو شراكَانِ من نارٍ".
اسم الغلام: مِدْعَمٌ.
وعنه (١) قال: فبينا رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - (٢) فذكَرَ الغُلُول فعظَّمَهُ وعظَّمَ أمْرَهُ ثم قال: "لا أُلْفِيَنَّ أحَدَكُمْ يَجِيءُ يومَ القيامةِ على رقبتِهِ بعيرٌ له رُغَاءٌ (٣) يقولُ: يا رسول الله أغثنِي فأقولُ: لا أملِكُ لَكَ شيئًا قد أبلغتُكَ، لا ألْفِيَن أحَدَكُمْ يَجِيءُ يومَ القيامَةِ على رقبتِهِ فرسٌ لهُ حمحمةٌ (٤) فيقولُ: يا رسول الله! أغثنِي، فأقولُ: لا أملكُ لَكَ شيئًا قد أبلغتُكَ، لا أُلْفِيَنَّ أحَدَكُمْ يجيءُ يوم القيامةِ على رقبتِهِ شاةٌ لها ثُغَاءٌ (٥) يقولُ: يا رسول الله! أغثنِي، فأقول: لا أملِكُ لَكَ شيئًا قد أبلغتُكَ، لا أُلْفِيَنَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبتِهِ لَفْسٌ لها صياحٌ (٦) فيقول: يا رسول الله! أغثنِى، فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتك، لا أُلفِيَنَّ أحدَكم يجيء يوم القيامةِ على رقبته رقاعٌ (٧) تخفِق، فيقولُ: يا رسُول الله! أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتُكَ، لا أُلْفِيَنَّ أحدَكم يجئُ (٨) يوم القيامةِ على رقبته صامِتٌ (٩)، فيقول: يا رسول الله! أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا قد أبلغتُكَ".
(١) مسلم: (٣/ ١٤٦١) (٣٣) كتاب الإمارة (٦) باب غلظ تحريم الغلول - رقم (٢٤). (٢) مسلم: (فبينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم). (٣) رغاء: هو صوت البعير. (٤) حمحمة: هي صوت، الفرس دون الصهيل. (٥) ثغاء: هو صوت الشاة. (٦) صياح: هو صوت الإِنسان. (٧) رقاع: هي الثياب. (٨) (ف): يجيء أحدكم. (٩) صامت: هو المال: الذهب والفضة.