وقوله:(ما في إداوتك؟ ) أي: مطهرتك، (قال) ابن مسعود: (قلت نبيذ، قال) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (تمرة طيبة وماء طهور) أي: ما النبيذ إلا تمرة وهي طيبة ليس فيها ما يمنع التوضؤ وماء مطهر، (فتوضأ منه) رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهذه الزيادة لأحمد والترمذي في هذا الحديث، ولم يزدها أبو داود، ويكفي في الدلالة على جوازه قوله:(تمرة طيبة وماء طهور)، ورواه السيوطي في (جمع الجوامع)(١) عن عبد الرزاق والبيهقي، وأورده الشيخ ابن الهمام (٢) عن ابن أبي شيبة بلفظ: قال ابن مسعود: سألني رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (هل معك ماء يتوضأ به؟ ) قلت: لا، قال:(فما في إداوتك؟ ) قلت: النبيذ، قال:(تمرة حلوة وماء طيب)، ثم توضأ به وأقام الصلاة، والترمذي ضعف هذا الحديث وقال: إنما روي هذا الحديث عن أبي زيد عن ابن مسعود، وأبو زيد رجل مجهول عند أهل الحديث، لا تعرف له رواية غير هذا الحديث، وقال في (ميزان الاعتدال)(٣): أبو زيد مولى ابن حريث عن ابن مسعود، وعنه أبو فزارة، لا يصح حديثه، ذكره البخاري في الضعفاء، وقال الحاكم: رجل مجهول ما له سوى حديث واحد، وفي (التقريب)(٤): أبو زيد المخزومي مولى عمرو بن حريث، وقيل: أبو زائد،