٦٢٤٤ - [٤٩](عبد الرحمن بن أبي عميرة) قوله: (ابن أبي عميرة) بفتح المهملة وكسر الميم وسكون التحتانية.
وقوله:(اللهم اجعله هاديًا مهديًا واهد به) قالوا: إن الهداية التي تنسب إلى ما سوى اللَّه تكون بمعنى الدلالة، فيكون قوله:(مهديًّا) قيدًا مخصِّصًا، لأن الهداية بهذا المعنى لا تستلزم الاهتداء.
وقوله:(واهد به) تأكيد.
واعلم أن المحدثين قالوا: لم يصح في فضائل معاوية حديث، كذا في (سفر السعادة)، وكذا قال السيوطي.
وقال في (جامع الأصول)(١): والذي ثبت كتابته لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم يثبت كتابة الوحي، وقد ورد في شأنه الحديث الذي رواه أحمد في (مسنده)(٢) عن عرباض ابن سارية قال: سمعت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:(اللهم علِّم معاوية الكتاب والحساب وقه العذاب)، وله طرق، وزِيدَ فِي بعضها:(ومكن له في البلاد)، وهذا الحديث:(يا معاوية إذا ملكت فأسْجِحْ)، وفي رواية:(فأحسن)، وفوق ذلك كله هذا الحديث رواه الترمذي عن عبد الرحمن بن أبي عميرة، وروي أن عمر بن الخطاب عزل عمير ابن سعد عن إمارة حمص ونصب معاوية، فتعجب الناس، وقالوا: واعجبًا! يعزل