وقوله:(يهدبها) بالدال المهملة المسكورة، كذا في (الصحاح)(٢)، وضبطه النووي بضم الدال، وحكى ابن التين تثليثها، أي: يجتنيها، هدب الثمرة: اجتناها.
٦٢٠٦ - [١١](جابر) قوله: (اهتز العرش لموت سعد) قيل: اهتزازه كناية عن فرحه ونشاطه بقدوم روحه إليه، وذلك إما حقيقة أو مجاز، والأول هو الصواب، فقد جعل اللَّه تعالى في الجمادات علمًا وتمييزًا، كما في قوله:(أحد جبل يحبنا ونحبه) إن جعل ذلك أيضًا حقيقة، وقيل: المراد فرح أهله، وقيل: جعل حركته علامة للملائكة على موته، وقيل: اهتزازه كناية عن عظم شأن وفاته، كما يقال: قامت القيامة بموت فلان، وقيل: اهتزازه لفقده ومصيبته كما يشير إليه قوله تعالى: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ}[الدخان: ٢٩]، وقد سبق الكلام فيه في أوائل الكتاب في (الفصل الثالث) من (باب إثبات عذاب القبر).
٦٢٠٧ - [١٢](البراء) قوله: (ويتعجبون من لينها) وجاء في رواية: (وكانوا
(١) زاد بعده في نسخة: "قال". (٢) "الصحاح" (١/ ٢٣٧).