وقوله:(إن أخاك رجل صالح) أي: يبلغ صلاحه إلى ما يريد الوصول إلى المنازل الشريفة، ويصلح ويستعد للبلوغ إلى الكمالات والمقامات في الجنة.
٦١٩٧ - [٢](حذيفة) قوله: (دلًّا وسمتًا وهديًا) الدل بفتح دال وشدة لام، والسمت بفتح السين وسكون الميم، والهدي بفتح الهاء وسكون الدال، ومنه:(رأيت امرأة أعجبني دلُّها) أي: حسن هيئتها، وقيل: حسن حديثها، كأنه مأخوذ مما يدل ظاهر حاله على حسن سريرته، وفي (القاموس)(١): الدل كالهدي: وهما من السكينة والوقار وحسن المنظر، وفي (مجمع البحار)(٢): الدل: الشكل والشمائل، والسمت: الطريق القصد، ويستعار لطريق أهل الخير، وفي الحديث:(ويتسمت في ملاءته)، أي: يلزم طريقة أهل الخير في اشتمال الملحفة، وفي (القاموس)(٣): السمت: الطريق وهيئة أهل الخير، والهدي: الطريقة والسيرة والهيئة.
وفي الحديث:(الهدي الصالح والسمت الصالح جزء من خمسة وعشرين من النبوة)، يعني أن هذه الخلال من شمائل الأنبياء، وجزء معلوم من أجزاء أفعالهم،