(المشارق) بالفاء، وأعربه الطيبي بأن قوله:(أن رأى الناس) يحتمل أن يكون فاعلًا، أي: لم يتجاوز رؤية الناس الماء إكبابهم فتكابوا، وأن يكون مفعولًا، أي: لم يتجاوز السقي رؤية الناس في تلك الحالة، وهي كبهم عليه فتكابوا، أي: ازدحموا على الميضأة مكبًّا بعضهم على بعض، انتهى.
والكبة بالفتح ويضم: الزحام، وقال في (مجمع البحار)(١): وهي تفاعلوا من الكبة بالضم، وهي الجماعة من الناس وغيرهم، وفي (الصحاح)(٢): الكبة بالضم: جماعة الخيل كالكبكبة، ويعلم من (المجمع) أن لفظ الحديث في بعض الروايات: فلما رأى الناس الميضأة تكابوا عليها، وهذا أظهر.
وقوله:(أحسنوا الملأ) أي: الخلق، قال في (القاموس)(٣): الملأ، كجبل: الأشراف والجماعة والخلق، ومنه:(أحسنوا أملاءكم) أي: أخلاقكم.
وقوله:(يروى) هو بفتح الواو، روي من الماء واللبن كرضي ريًّا كروي وارتوى، والاسم الري بالكسر.
وقوله:(إن ساقي القوم) يريد نفسه الكريمة لأنه الساقي في الحقيقة وإن توسط