أو ذهبت عامته، أو بقي نحو ثلثه، ويقال: أبهر السيف: انكسر نصفين، كذا في (القاموس)(١)، وفي (مجمع البحار)(٢): ابهار الليل، أي: انتصف، وبهرة كل شيء: وسطه، وقيل: ابهار: إذا طلعت نجومه واستنارت، والأول أكثر.
وقوله:(فوضع رأسه) أي للنوم.
وقوله:(ثم نزل) أي: في مكان آخر قريب منه لقضاء الصلاة، و (ميضأة) بكسر الميم: مطهرة كبيرة يتوضأ منها، وفي (مجمع البحار)(٣): هي بكسر ميم وبهمزة بعد ضاد: إناء التوضئ شبه المطهرة تسع ماء قدر ما يتوضأ منه، وهي بالقصر مفعلة وبالمد مفعالة، واستدل به بعضهم على استحباب التوضع من الأواني دون البرك والمشارع لأنه لم ينقل منه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولا دليل إذ لم يكن بحضرته -صلى اللَّه عليه وسلم- المياه الجارية والأنهار، ولم ينقل أنه وجدها فعدل عنها.
وقوله:(وضوءًا دون وضوء) أي: دون وضوء يتوضأ في سائر الأوقات، أي: توضأ وضوء وسطًا لقلة الماء، أي: لم يصل إلى ثلاث مرات، وقيل: أراد أنه استنجى في هذا الوضوء بالحجر لا بالماء، والأول أظهر بل هو الصواب.