وقوله:(فقالت: اللَّه ورسوله أعلم) قال الشيخ (١): كأنها عرفت أنه فعل ذلك ليظهر الكرامة والبركة في تكثير ذلك الطعام، انتهى. وهذا مما يستأنس به على ما ذكرنا أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما قام وانطلق لقصد إظهار المعجزة، فافهم.
وقوله:(ففت) بلفظ المجهول من الفت بمعنى الكسر.
وقوله:(فأدمته) أي جعلت ما خرج من العكة من السمن إدامًا للفتيت.
وقوله:(ثم قال: ائذن لعشرة) قيل: إنما لم يأذن للكل مرة واحدة؛ لأن الجمع الكثير إذا نظروا إلى طعام قليل يزداد حرصهم إلى الأكل، ويظنون أن ذلك الطعام لا يشبعهم، والحرص عليه ممحقة للبركة، وقيل: لضيق المنزل، وقال الطيبي (٢): ليكون أرفق بهم، فإن القصعة التي فيها الطعام لا يتحلق عليها أكثر من عشرة إلا بضرر يلحقه لبعدها عنهم.
وقوله:(سبعون أو ثمانون) كذا وقع هنا بالشك، وفي غير هذا بالجزم بالثمانين،