القول، فقال: بل تغرسني في الجنة فيأكل مني أولياء اللَّه وأكون في مكان لا أبلى فيه، فسمعه من يليه، فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (قد فعلت ذلك)، ثم قال:(اختار دار البقاء على دار الفناء)، فكان الحسن إذا حدث بهذا بكى وقال: يا عباد اللَّه! الخشبة تحن إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- شوقًا إليه لمكانه، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
٥٩٠٤ - [٣٧](سلمة بن الأكوع) قوله: (ما منعه إلا الكبر) يعني: لا العجز، وهذا قول الراوي ذكره بيانًا لموجب دعائه -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقوله:(ما رفعها إلى فيه) أي: ما رفع الرجل يمينه إلى فيه بعد ذلك.
٥٩٠٥ - [٣٨](أنس) قوله: (يقطف) أي: يتقارب خطاه، من قطف الدابة: ضاق مشيها، من ضرب ونصر، والقطاف بالكسر: مقاربة الخطو.
وقوله:(وجدنا فرسكم هذا بحرا) قال الطيبي (١): شبه الفرس بالبحر في سعة خطوه وسرعة جريه، وقيل: سماه بحرًا باعتبار أن جريه لا ينفذ كما لا ينفذ البحر.
وقوله:(لا يجارى) بلفظ المجهول، من جاراه مجاراة: إذا جرى معه، والمراد