وقوله:(وفي رواية) أي: بدل (أتاه ذو الخويصرة) في أول هذا الحديث، فهذا نعت ذو الخويصرة، و (غائر) اسم فاعل، والغور بمعنى ذهاب الماء في الأرض، ويقال: غارت عينه، أي: دخلت في رأسه، و (ناتئ الجبهة) أي: مرتفعها من نَتَا عضوُهُ ينتو نتوًّا فهو ناتٍ: ورِمَ.
وقوله:(من ضئضئ) بكسر الضاد المعجمتين، وقيل: بالمهملتين أيضًا، وبالهمزتين: الأصل، والمراد من الأصل الذي هذا الرجل منه في النسب والمذهب، وليس المراد أنهم يتولدون منه إذ لم يكن في الخوارج قوم من نسل ذي الخويصرة.
وقال التُّوربِشْتِي (١): من ذهب إلى أنهم يتولدون منه فقد أبعد، إذ لم يذكر في الخوارج قوم من نسل ذي الخويصرة، والزمان الذي قال فيه رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- هذا القول إلى أن نابذ المارقة عليًّا -رضي اللَّه عنه- وحاربوه لا يحتمل ذلك، بل معناه من الأصل الذي هو