ووكبانًا: مشى في درجان، ومنه الموكب، كذا في (القاموس)(١)، وفي (النهاية)(٢): الموكب جماعة ركاب يسيرون برفق، وقيل: الموكب: ضرب من السير، والمعجزة هنا مجيء جبرئيل لابس السلاح مع موكبه للحرب ورؤية الغبار في موكبه.
وقوله:(فجعل الماء يفور من بين أصابعه) وهذا أعني نبوع الماء من يده -صلى اللَّه عليه وسلم- وقع مرارًا كثيرة في عدة مواطن بطرق متعددة، ويفيد مجموعها العلم القطعي، وقد فصل الكلام فيه في (المواهب اللدنية)(٣)، قلت: وكذلك حال تكثير الطعام القليل، وحنين الجذع، وغير ذلك مما ذكر العلماء.
وقوله:(كنا خمس عشرة مئة) كأن الظاهر أن يقال: ألف وخمس مئة، قيل: عدل عن الظاهر لاحتمال التجوز في الكثرة، كما في قوله: لو كنا مئة ألف كما يأتي في الحديث الآتي، وقيل: إنما قال: خمس عشرة مئة أو أربع عشرة مئة لأنهم كانوا أفواجًا