٥٨٧٨ - [١١](أبو قتادة) قوله: (بؤس) بضم الموحدة وسكون الهمزة: العذاب والشدة في الحرب، وفي رواية:(ويح عمار)، و (سمية) بضم السين المهملة وفتح الميم المخففة وبالياء المشددة: اسم أم عمار، و (بؤس) منادى مضاف، وحرف النداء محذوف، والخطاب في (تقتلك) بطريق الالتفات، وقال الطيبي (١): نادى بؤسه وأراد نداءه فلذلك خاطبه، وقد يروى: بؤس بالرفع، أي: عليك بؤس، أو يصيبك بؤس، وعلى هذا (ابن سمية) منادى بحذف حرف النداء، والمراد بـ (الفئة الباغية) معاوية ومن معه فإنه قتل يوم صفين، وكان مع علي -رضي اللَّه عنه- وهو من دلائل حقانية علي في تلك القضية، وهذا الحديث له طرق كثيرة يكاد يبلغ حد التواتر، وقد أوردناها في رسالة (تحقيق الإشارة في تعميم البشارة)، والمعجزة في هذا: الإخبار بالغيب.
٥٨٧٩ - [١٢](سليمان بن صرد) قوله: (حين أجلي) بلفظ المجهول (٢) من الإجلاء، أي: انكشفوا وتفرقوا، من جلا القوم عن الموضع جلوًا وجلاء، وأجلوا: تفرقوا، و (الأحزاب) جمع حزب بمعنى جماعة الناس، وقد اجتمع قريش في عشرة آلاف، ووافقهم يهود قريظة وغيرهم، فأرسل اللَّه عليهم ريحًا وجنودًا من الملائكة،
(١) "شرح الطيبي" (١١/ ١١٢). (٢) وفي نسخة: "بلفظ المعلوم"، كما في "المرقاة" (٩/ ٣٧٨٦).