وشماله، وقد أعلم بما سيصيرون إليه، فقوله: نسم [بنيه] عام مخصوص، انتهى كلام الشيخ.
والأظهر أن يقال: إنها تمثلت أولها وآخرها في تلك الليلة إراءة للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- على ما نطق به قوله تعالى:{لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا}[الإسراء: ١]، ولا يقتضي قوله: فأهل اليمين منهم أهل الجنة، والأسودة التي عن شماله أهل النار وجود الجنة والنار وحضورهما هناك، كما لا يخفى على أنه يمكن القول بتمثلهما أيضًا، كما في حديث:(رأيت الجنة والنار في عرض هذا الحائط)(١)، واللَّه أعلم.
وقوله:(وإبراهيم في السادسة) قد مرّ في حديث مالك بن صعصعة: أنه رآه في السابعة، وهو أرجح لما جاء في رواية الجماعة: أنه رآه مسندًا إلى البيت المعمور وهو في السابعة، وقد مرّ.
وقوله:(فأخبرني ابن حزم) بفتح الحاء المهملة وسكون الزاي، و (أبا حبة) بالحاء المهملة والباء الموحدة، وهو الأشهر، وكذا في (القاموس)(٢)، وقال: أو صوابه حنة بالنون.
(١) أخرجه البخاري في "صحيحه" (٥٤٠)، ومسلم في "صحيحه" (٢٣٥٩). (٢) "القاموس المحيط" (ص: ٨٠).