فتح الميم مع سكون القاف وكسر الدال وضم الميم وفتح القاف مع تشديد الدال.
وقوله:(فصليت فيه ركعتين) الظاهر أنهما ركعتا تحية المسجد، ولقد فات الراوي في هذا الحديث ذكر صلاته -صلى اللَّه عليه وسلم- مع الأنبياء وإمامته لهم، إما اختصارًا أو ذهولًا كما فات في الحديث الأول ذكر دخوله بيت المقدس، بل هذا أظهر لأنه قد قيل: إن المعراج كان في غير ليلة الإسراء، أما في الحديث الذي فيه ذكر الإسراء فرواية الإمامة ثابتة قطعًا، ففي رواية عبد الرحمن بن هشام عن أنس: ثم بعث آدم فمن دونه فأمهم تلك الليلة، وفي حديث أم هانئ عند أبي يعلى:(ونشر لي رهط من الأنبياء، منهم إبراهيم وموسى وعيسى)(١). وفي رواية أبي سلمة:(ثم حانت الصلاة فأممتهم)، أخرجه مسلم (٢)، وفي حديث أبي أمامة عند الطبراني في (الأوسط)(٣): أقيمت الصلاة فتدافعوا حتى قدموا محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم-، وفي رواية ابن مسعود:(ثم دخلت المسجد، فعرفت النبيين ما بين راكع وساجد، ثم أذن مؤذن، فأقيمت الصلاة، فقمنا صفوفًا فأنتظر من يؤمنا، فأخذ بيدي جبرئيل فقدمني، فصليت بهم، فلما انصرفت قال لي جبرئيل: أتدري من صلى خلفك؟ قال: لا، قال: صلى خلفك كل نبي بعثه اللَّه تعالى)(٤).