وقوله:(في مهنة أهله) أي: خدمتهم، والمهنة بفتح الميم وكسرها، ونقل عن الأصمعي: أنه أنكر الكسر، كذا نقل في (النهاية)(١)، وفي (القاموس)(٢): المهنة بالكسر وبالفتح والتحريك، وككلمة: الحِذْقُ بالخدمة والعمل، مهثه كمنعه مهنًا، ومهنة ويكسر: خدمه، انتهى.
وفي الحديث:(ما على أحدكم لو اشترى ثوبين ليوم جمعته سوى ثوبي مهنته)(٣) أي: بذلته وخدمته، والمراد هنا أنه كان في خدمة أهله كحلب شاة، وتفلية ثوب، وخصف نعل، وفيه: أن خدمة الدار وأهلها سنة عباد اللَّه الصالحين.
وقوله:(تعني خدمة أهله) هذا التفسير من قول الراوي عن شعبة، ورووه جماعة بدونه، وفي رواية: تعني بالمهنة خدمة أهله.
٥٨١٧ - [١٧](عائشة) قوله: (ما خير) بلفظ المجهول في التخيير، قال
(١) "النهاية" (٤/ ٣٧٦). (٢) "القاموس المحيط" (ص: ١١٣٩). (٣) أخرجه ابن ماجه في "سننه" (١٠٩٥).