وأعظم الرغائب، وبه يتم الفوز بالمقصود، كيف ورضوان قليل منه أكبر من الجنان وما فيها، فكيف بالدائم الأبدي، ورؤيته سبحانه وتعالى من أثره ونتيجته، فافهم.
٥٦٢٧ - [١٦](أبو هريرة) قوله: (إن أدنى مقعد أحدكم. . . إلخ)، أي: أدنى منزل أحدكم في الجنة أن ينال أمانيه كلها مع زيادة ومضاعفة.
٥٦٢٨ - [١٧](وعنه) قوله: (سيحان وجيحان والفرات والنيل كل من أنهار الجنة): قد اختلف كلماتهم في تعيين سيحان وجيحان، قال الطيبي (١): سيحان وجيحان نهران بالعواصم عند المصيصة وطرطوس، هذا هو الصواب، انتهى، وقيل: سيحان نهر بالشام، وجيحان نهر بلخ، وقيل غير ذلك، وسيحان وجيحان غير سيحون نهر الترك، وجيحون نهر بلخ، وقيل: جيحون نهر خراسان، وسيحون نهر بالسند، والفرات نهر الكوفة، والنيل نهر مصر، وفي (القاموس)(٢): سيحان: نهر بالشام، وآخر بالبصرة، ويقال فيها: ساحين، وسيحون: نهر بما وراء النهر، ونهر بالهند، وقال: جيحون: نهر خوارزم، وجيحان: نهر بين الشام والروم، وإنما خص الأربعة لعذوبة مائها وكثرته