أنها أعجمية، وأصلها إسباهان، أي: الأجناد؛ لأنهم كانوا سكانها، أو لأنهم لما دعاهم نمروذ إلى محاربة من في السماء كتبوا في جوابه: إسباه آن نه كه با خدا جنكَـ كنند, أي: هذا الجند ليس ممن يحارب اللَّه (١).
وقوله:(عليهم الطيالسة) جمع طيلسان، الطيلس والطيلسان مثلثة اللام، عن عياض وغيره معرّب، أصله تالسان، ويقال في الشتم: يا بن الطيلسان، أي: أنك أعجمي، وقد احتج ابن القيم على ذم لبس الطيلسان بهذا الحديث، وبما روي عن أنس أنه رأى جماعة عليهم الطيلسان، فقال: ما أشبه هؤلاء بيهود خيبر، وأجاب عنه في (فتح الباري)(٢): أن الطيالسة في ذلك الوقت كان من شعار اليهود, فأنكر ذلك أنس -رضي اللَّه عنه-، ثم ارتفع في هذه الأزمنة، فيدخل في عموم المباحات، وقد ثبت في أحاديث كثيرة التطلس والتقنع عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- والصحابة -رضي اللَّه عنهم-، انتهى.
وقد استوفينا الكلام فيه في (شرح سفر السعادة).
٥٤٧٩ - [١٦](أبو سعيد الخدري) قوله: (نقاب المدينة) أي: طرقها، و (النقاب) بكسر النون جمع نقب بفتح النون وسكون القاف، وهو الطريق في الجبل، كالمنقب والمنقبة بفتحهما، وقد يجمع على أنقاب. و (السباخ) جمع سبخة، وهي