بتأويل: بيت المكان المقدس، وقد يقال: البيت القدس، سمي به لأنه مكان يتقدس ويتطهر فيه من الذنوب.
وقوله:(ثم موتان يأخذ فيكم كقعاص الغنم) في (النهاية)(١): الموتان بوزن البطلان: الموت الكثير الوقوع، وفي (القاموس)(٢): موتان بالضم: موت يقع في الماشية ويفتح، وكأن المراد به ما وقع في زمن عمر -رضي اللَّه عنه-، ويسمى طاعون عمواس، وعمواس قرية من قرى بيت المقدس كان معسكر المسلمين حينئذ، قالوا: مات في ثلاثة أيام سبعون ألفًا من المسلمين، و (قعاص) بضم الفاف آخره صاد: داء في الغنم لا يُلبثها أن تموت، وداء في الصدر كأنه يكسر العنق.
وقوله:(فيظل ساخطًا) أصل (ظل) اقتران مضمون الخبر بالنهار، فمعنى ظل زيد سائرًا: أنه ثبت له ذلك في جميع نهاره، ويجيء بمعنى صار، والظاهر أن المراد هنا هذا المعنى، أي: يصير ساخطًا؛ استقلالًا للمال المذكور، وتحقيرًا له لكثرة المال عنده.
وقوله:(بينكم وبين بني الأصفر) المراد بهم الروم، وسمي الروم بني الأصفر؛ لأن أباهم الأول -وهو روم بن عيصو بن إسحاق- كان أصفر في بياض، كذا في (النهاية)(٣)، وقيل: لأن جدهم روم بن عيص تزوج بنت ملك حبشة، فجاء ولده بين