تمتدح به، وأما حديث:(أبغضكم الثرثارون المتشدقون)، فهم المتوسعون في الكلام بلا احتياط، والمتكلفون المتصنعون المتكلمون على أفواههم تفاصحًا وتعظيمًا لنطقهم، وقيل: أراد به المستهزئ بالناس يلوي شدقه بهم وعليهم، و (الفهر) بكسر الفاء وسكون الهاء: حجر ملأ الكف، وقيل: هو الحجر مطلقًا، وفي (القاموس)(٢): الفهر، بالكسر: الحجر قدر ما يُدَقُّ به الجَوْزُ أو ما يملأ الكف، يذكر ويؤنث، انتهى.
وفي الحديث: لما نزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ}[المسد: ١]، جاءت امرأته، وفي يدها فهر (٣)، أي: حجر ملأ الكف.
وقوله:(أو صخرة) شك من الراوي، و (الشدخ) الكسر، وفي (الصحاح)(٤): كسر الرأس، من باب منع، وفي (النهاية)(٥): كسر الشيء الأجوف، و (تدهده) بمعنى تدحرج، و (الثقب) بفتح المثلثة وسكون القاف، وفي رواية:(نقب) بفتح النون،
(١) في نسخة: "نقب". (٢) "القاموس المحيط" (ص: ٤٢٧). (٣) أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/ ٣٩٣). (٤) "الصحاح" (١/ ٤٢٤). (٥) "النهاية" (٢/ ٤٥١).