لمسلم (١) أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:(كلوا فإنه حلال، ولكنه ليس من طعامي).
وذكر في (شرح كتاب الخرقي)(٢) في مذهب أحمد: قال أبو سعيد: كنا معشر أصحاب محمد لأن يهدى لأحدنا ضب أحب إليه من دجاجة، وقيل: أجمعوا على أن الضب حلال ليس بمكروه إلا ما حكي عن أصحاب أبي حنيفة، وعندنا لا يحل؛ لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عائشة -رضي اللَّه عنها- حين سألته عن أكله، فإنه روي عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: إنه أهدي لنا ضب، فسألت رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فكرهه، فجاء سائل فأردت أن أتصدق عليه فقال:(أتطعمين ما لا تأكلين؟ ). وقال في (الهداية)(٣): تكره الحشرات كلها استدلالًا بالضب لأنه منها. وسيأتي في (الفصل الثاني) من حديث عبد الرحمن بن شبل أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن أكل لحم الضب.