وقوله:(فقال: سدّدوا وقاربوا) أي: مالكم تذكرون القدر واعملوا وسددوا أعمالكم. في (القاموس)(١): سدّده تسديدًا: قَوَّمه، ووفَّقَه للسداد أي: الصواب من القول والعمل، واستدّ: استقام، وأَسَدَّ: أصابَ السدادَ أو طلبه، والسَّدَدُ: الاستقامة كالسداد. وفي (مجمع البحار)(٢): (سدّدوا وقاربوا) أي: اطلبوا بأعمالكم السداد والاستقامة، وهو القصد في الأمر والعدل فيه، وقال:(سدّدوا) أي: اطلبوا السداد أي: الصواب بين الإفراط والتفريط، وإن عجزتم عنه فقاربوا أي اقربوا منه، وروي (قربوا) أي: غيركم إليه، وقيل: قاربوا أي: اطلبوا قربة اللَّه، وقيل: قاربوا تأكيد للتسديد.
وقوله:(ثم قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بيديه) أي: أشار بهما، والقول يستعمل مجازًا في كثير من الأفعال، قال بيده، وقال برأسه، وقال برجله، أي: أشار، وهذا اللفظ كثير في الأحاديث.