وقوله:(إلا جعلت) أي: تلك اليمين (نكتة) أي: سوداء، وقد صرح بها في الحديث الآخر، والنكتة: الأثر، وفي (القاموس)(١): النكتة: النقطة، والنكت: أن تضرب في الأرض بقضيب فيؤثر فيها.
وقوله:(إلى يوم القيامة) أي: يبقى أثرها إلى هذا اليوم، ثم يعاقب بها.
٣٧٧٨ - [٢١](جابر) قوله: (عند منبري هذا) يدل على التغليظ في اليمين بحسب المكان، كما يغلظ بحسب الأزمان، مثل بعد صلاة العصر، وقيل: كانت عادتهم في زمن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- التخاصمَ فِي المسجد عند المنبر، فيقع الحلف عنده، فلذلك خص المنبر بالذكر، والإشارة بقوله:(هذا) للتعظيم يؤيد القول الأول، وهو الأظهر.
وقوله:(آثمة) صيغة النسبة، أي: ذات إثم، وتقييد السواك بالأخضر تحقير له، فإنه خشبة مبتذلة، وبعد اليبوسة يحصل له قدر وقيمة، وقال الطيبي (٢): تتميم لمعنى التحقير، فإن العادة أن يستعمل السواك يابسًا.