فإن الظاهر أن العم من الرضاع أخو الأب منه بأن أم أبيها أرضعته أو أمه أرضعت أباها، ويظهر من قولها:(إنما أرضعتني المرأة) أن الرجل أبوه من الرضاعة، قال الطيبي (٣). سمَّاه عمًّا لأنه بمنزلة أبيها، ثم اختلفوا في اسم هذا الرجل الذي هو أبو عائشة أو عمها رضاعًا، فقيل: اسمه أفلح، وكنيته أبو قعيس بضم القاف، وقيل: أبو الجعد، وقيل: أبو القعيس عمها أو أبوها، وأفلح ابنه، وقيل: أخوه، وهو الأصح، وهو عمها، وأبو الجعد كنيته، وقيل: أبو القعيس أبوها من الرضاع، وأفلح أخوها منه، وهو الذي جاء يستأذن عائشة، كذا في (أسد الغابة في معرفة الصحابة)(٤)، واللَّه أعلم.
٣١٦٣، ٣١٦٤، ٣١٦٥ - [٤، ٥، ٦](علي) قوله: (هل لك في بنت عمك)
(١) وفي "شرح السنة": فيه دليل على أن لبن الفحل يحرم حتى تثبت الحرمة في جهة صاحب اللبن كما تثبت من جانب المرضعة فإن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أثبت عمومة الرضاع وألحقها بالنسب. "مرقاة المفاتيح" (٥/ ٢٠٧٨). (٢) لفظ "أنه" سقط في نسخة. (٣) "شرح الطيبي" (٦/ ٢٦٦). (٤) "أسد الغابة" (١/ ٦٦).