وقوله:(أربع كلمات) المراد به الكلمات المذكورة للمبالغة وهي: (عدد خلقه) مع أخواته، والتسبيح مشترك بينها ليس زائدًا عليها. وقال الطيبي (١): هو نصب على المصدر، أي: تكلمت بعد مفارقتك أربع كلمات، ولا يظهر له وجه حسن، فإن الظاهر أنه مفعول (قلتُ).
وقوله:(بما) أي: بكلمات (قلتِ) من وضع المظهر موضع المضمر.
وقوله:(لوزنتهن) وقال الطيبي (٢): أي: ساوتهن أو رجحتهن، كما تقول: حاججته فحججته أي: غلبته، وقال في (المشارق)(٣): أي عَدَلتهن في الميزان، ووزنْته: عادلْته بغيره، ومنه قوله:(لا يزن عند اللَّه جناح بعوضة) أي: لا يعدل.
وقوله:(عدد خلقه) وما بعده منصوبات على المصدر، أي: أَعُدُّ تسبيحه بعدد خلقه وبمقدار ما يرضاه وبثقل عرشه، يقال: وَزَنَ الشيءُ وزنًا، أي: ثَقُلَ، وبمقدار كلماته، وهذا ادعاء ومبالغة في تكثيرها كأنه تكلم بها بهذا المقدار، فلا يتجه أن يقال: إنه ما معنى أسبحه بهذا المقدار سواء كان خبرًا أو إنشاء وهو لم يسبح إلا واحدة؟ فافهم.