وقوله:(ذلك صوم داود) فيه فضيلة وكمال ونوع من الاعتدال، ولكنه شاق كما ينبئ عنه سياق الحديث، فافهم.
وقوله:(وددت أني طوّقت) بالتشديد، أي: لم يشغلني عن ذلك الحقوق حتى أصوم، وفي لفظ (طوّقت) بلفظ المجهول مبالغة بمعنى أنه ليس في طاقتي وطبيعتي إلا أن يجعله اللَّه فيها، والغرض تبعيد هذا القسم أيضًا ورده.
وقوله:(ثلاث) كان الظاهر أن يقال: ثلاثة؛ لأنه عبارة عن الأيام، أي: صيام ثلاثة أيام، ولكنهم يعتبرون في مثل ذلك الليالي، والأيام داخلة معها، قال صاحب (الكشاف)(١): تقول: صمت عشرًا، ولو قلت: عشرة خرجت من كلامهم، ثم الأولى أن يكون (ثلاث) خبر مبتدأ محذوف، أي: الأولى أو الأليق ثلاث من كل شهر.
وقوله:(فهذا) تعليل له، وقال الطيبي (٢): (ثلاث) مبتدأ و (فهذا) خبره، أدخل الفاء لتضمن المبتدأ معنى الشرط.
وقوله:(صيام الدهر كله) أي: في حكمه في الأجر والثواب، أما رمضان فقد