وقوله:(شاة والدًا) هو أيضًا مثل حامل، ويقال: هي والد ووالدة وولود.
وقوله:(فأنتج هذان) يعني صاحب الإبل والبقر، هكذا الرواية أنتج من الإنتاج، ويفهم من (المشارق)(١) أنه من رواة مسلم، وغيرهم رووا:(فنتج) بلفظ المعلوم وهو الصواب؛ لأن الناتج للإبل كالقابلة للنساء، يقال: نتجت الناقة أنتجها: إذا ولدتَها وتوليتَ نتاجها، فأما أنتجت فمعناه: حملت أو حان نتاجها أو ولدت فهي نتوج، ولا يقال: منتج، وأنكر بعضهم أنتجت على ما جاء في الرواية، وحكى الأخفش الوجهين: نتجت وأنتجت، وقال: لغتان، وقال النووي (٢): أنتج لغة في نتج بمعنى تولي الولادة، وسيجيء الكلام فيه في قوله:(كما تنتج البهيمة) في حديث الفطرة.
وقوله:(وولد هذا) أي: الأعمى بصيغة المعلوم من التوليد، يقال: وَلَّدَ الرجل غنمه توليدًا، أي: تولى ولادة ماشيته، في (الصحاح)(٣): فالناتج للإبل والمولد للغنم كالقابلة للنساء، وقد يستعمل الناتج في الغنم كالتوليد في مطلق الماشية، لكن الأغلب ما ذكر.