قوله:(في سبيل اللَّه) أي: في طاعته غير مختص بالجهاد؛ لئلا يتحد بما بعده، فإن المراد بذلك الجهاد والإعانة عليه خاصة، وقد جاء في رواية:(ربطها تغنيًا وتعففًا) وبه يظهر المراد بـ (سبيل اللَّه) هنا.
وقوله:(ثم لم ينس حق اللَّه) الشامل للواجب والمندوب.
وقوله:(في ظهورها) بأن يركبها في الطاعات والحاجات، ويركبها (١) للمحتاجين. (ولا) في (رقابها) بأن يؤدي حقها من الزكاة. وفي شرح الشيخ: أي: يتعهدها بما يصلحها ويدفع ضررها، والاختلاف مبني على الاختلاف في وجوب الزكاة في الخيل عندنا وعدمه عند الشافعية، وسنذكره بعد شرح مفردات الحديث.
وقوله:(في مرج) هو بسكون الراء: موضع ترعى فيه الدواب، كذا في (القاموس)(٢)، وقال الشارحون: صحراء واسعة كثيرة العشب تمرح فيها الدواب، أي: تسرح، و (الروضة) مستنقع الماء فيه العشب، وكل أرض ذات نبات وماء، فهي من عطف الخاص على العام، وقد جاء الروضة بمعنى البستان في غاية النضارة، كذا في (مجمع البحار)(٣).