على عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- سبعًا وخمسًا وستًا وأربعًا، فجمع عمر الناس على أربع، وقال ابن عبد البر: لا أعلم أحدًا من فقهاء الأمصار يزيد التكبير على أربع إلا ابن أبي ليلى، انتهى.
وقال الشُّمُنِّي: قال محمد في (الآثار)(١): عن أبي حنيفة، عن حماد، عن إبراهيم النخعي: أن الناس كانوا يكبرون على الجنائز خمسًا وستًّا وأربعًا حتى قبض النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ثم كبروا كذلك في ولاية أبي بكر، ثم ولي عمر ففعلوا ذلك، فقال لهم عمر: إنكم أصحاب محمد متى تختلفون يختلف الناس بعدكم، والناس حديث عهد بالجاهلية، فاجمعوا على شيء يجتمع عليه مَنْ بعدكم، فاجتمع رأي أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أن ينظروا آخر جنازة كبر عليها [النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- حين قبض] فيأخذوا به ويرفضوا ما سواه، [فنظروا] فوجدوا آخر جنازة كبر عليها أربعًا، فأجمعوا عليه.
ثم إنه لا دعاء بعد التكبيرة الرابعة، بل يسلم من غير ذكر بعدها في ظاهر الرواية، واستحسن بعض المشايخ:{رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً}[البقرة: ٢٠١]، و {رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا}[آل عمران: ٨] الآيتين، كذا في (شرح ابن الهمام)(٢).
١٦٥٤ - [٩](طلحة بن عبد اللَّه بن عوف) قوله: (فقرأ فاتحة الكتاب) قال علماؤنا: لا يقرأ الفاتحة إلا أن يقرأها بنية الثناء، ولم يثبت القراءة عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-،
(١) انظر: "كتاب الآثار" (ص: ٤٩)، مع اختلاف يسير في ألفاظ الحديث. (٢) "شرح فتح القدير" (٢/ ١٢٣).