وقوله:(تموت بجمع) أي: التي تموت عند الولادة ولم يخرج ولدها، وقيل: ومن ماتت عقيب الولادة فهي في حكمها في هذا الثواب، وقيل: هي النفساء، وقيل: هي التي لم يمسها رجل، يقال: فلانة من زوجها بجمع: إذا لم يفتضَّها، والجمع بضم الجيم، وقيل: بكسرها وسكون الميم بمعنى المجموع من حمل أو بكارة؛ لأن البكارة مجموعة فيها كالولد، وفي حديث:(أيما امرأة ماتت بجمع ولم تطمث دخلت الجنة)، أراد به: البكر.
١٥٦٢ - [٤٠](سعد) قوله: (ثم الأمثل فالأمثل) أي: الأفضل فالأفضل، كذا فسروه، والظاهر منه أن معنى لفظ (الأمثل): الأفضل، قال في (القاموس)(١): الأمثل: الأفضل، وجمعه أماثل، والْمَثَالَةُ: الفضل، وقد مَثُلَ ككرم، وما وقع في عبارة بعض الشارحين: أن الأمثل يعبر به عن الأشبه بالفضل والأقرب إلى الخير، وأماثل القوم كناية عن خيارهم، يشعر بأن إرادة الأفضل من الأمثل من جهة اعتبار معنى المماثلة، وقد قال في (القاموس)(٢) أيضًا: الطريقة المثلى: الأشبه بالحق، وأمثلهم طريقة: أعدلهم وأشبههم بأهل الحق، وأتى بثم أولًا وبالفاء ثانيًا إشعارًا بالبعد بين مرتبة الأنبياء