وهي في معنى الأول؛ فإن حضور الملائكة إنما هو لكتابتها.
وقوله:(حتى يستقل الظل بالرمح) هكذا وجد في نسخ (المصابيح) وأكثر الأصول، وجاء في لفظ:(حتى يستقل الرمح بالظل)، وهو من القلة، أي: يبلغ ظل الرمح المغروز في الأرض غاية القلة والنقصان كما يكون في وقت الاستواء، والأول إما محمول على القلب أو على أن الاستقلال بمعنى الارتفاع كما في قولهم: استقلت السماء: ارتفعت، وفي (القاموس)(١): استقله: حمله ورفعه، والطائر في طيرانه: ارتفع، أي: يرفع معه ولا يقع منه شيء على الأرض، أو تكون الباء بمعنى (في)، وعلى الثاني تكون للتعدية، فتدبر.
وقوله:(فإن حينئذ تُسجر جهنم) أي: توقد، في (القاموس)(٢): سجر النور: أحماه، والنهر: ملأه، ويروى بالتشديد فكأنه للمبالغة، قال الطيبي (٣): وفي اسم (إن) وجهان: أحدهما: (تسجر) على إضمار (أن)، والثاني: حذف ضمير الشأن من (إن) المكسورة، انتهى. وجاء في (النهاية)(٤) بلفظ: (فإن جهنم تُسْجَرُ وتُفْتَح أبوابها)،