يَلْوِي عنقه حتى يخرج من مواجهة القبلة، ولو انحرف بجميع بدنه فسدت، فبعضه يكره كالعمل الكثير يفسد، والقليل يكره، في (الهداية)(٢): لو نظر بمؤخر عينيه يمنة ويسرة من غير أن يلوي عنقه لا يكره.
وقوله:(اختلاس يختلسه الشيطان) وفي رواية: (أو شيء اختلسه الشيطان)، في (القاموس)(٣): الخلس والاختلاس: السلب، وفي (المشارق)(٤): أَخْذُ الشيء بسرعة واختطاف، وعلى طريق المخاتلة والانتهار، والمراد به ههنا ما يختلس، فضمير (يختلسه) راجع إليه، ويحتمل أن يكون المراد بـ (يختلسه): يفعله تجريدًا.
(١) فيه نظر، فإن الحديث لم يروه مسلم، وقد ذكر الحاكم في "المستدرك" (١/ ٢٣٧) أيضًا أن الشيخين اتفقا على إخراجه، وكذا نسبه الجزري إليهما في "جامع الأصول" (٦/ ٣٢٥). وهو سهو منهم جميعًا، فإن مسلمًا لم يروه، فلم أجده فيه، وكذلك نص العيني والحافظ في "الفتح" على أنه من أفراد البخاري، ويدل عليه أيضًا أن المجد ابن تيمية في "المنتقى" والمنذري في "الترغيب" و"تلخيص السنن" نسباه إلى البخاري فقط، والحديث أخرجه أيضًا أحمد والترمذي وأبو داود والنسائي وابن خزيمة والبيهقي وغيرهم. "مرعاة المفاتيح" (٣/ ٣٤٨). (٢) "الهداية" (١/ ٦٤). (٣) "القاموس المحيط" (ص: ٥٠١). (٤) "مشارق الأنوار" (١/ ٣٧٤).