أزمَّة التحقيق، وهو بإفاضة العلوم على من شاء من عباده جدير وحقيق، وصلى اللَّه على محمد سيد المرسلين وسيد الأولين والآخرين وآله وأصحابه وأتباعه أجمعين.
وقوله:(ومنبري على حوضي) تأويله على نحو تأويل الروضة، وقد جاء في بعض الروايات:(وإن منبري على تُرْعَةٍ من تُرَعِ الجنة)(٢)، والترعة بضم التاء: الباب، والجمع ترع كصُرَدٍ، والوجه، ومفتح الماء حيث يستقي الناس، والدرجة، والروضة في مكان مرتفع، ومقام الشاربة على الحوض، والمرقاة من المنبر، وفُوَّهَة الجدول، وجاء في الحديث: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان قائمًا على منبره فقال:(قَدَمَيّ في هذه الساعة على ترعة من ترع الجنة)، وفي حديث آخر:(أنا قائم على عُقْر حوضي)(٣)، والعقر: موضع يدخل منه الماء في الحوض، وذهب بعضهم إلى أن هذا إخبار عن المنبر الذي يكون له -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم القيامة، يوضع على حوضه بأمر ربه، لا هذا المنبر في المسجد الشريف، وهذا القول بعيد من سياق الحديث كما لا يخفى، واللَّه أعلم.
٦٩٥ - [٧](ابن عمر) قوله: (مسجد قباء) بالضم ممدودًا ومقصورًا، مصروفًا وغير مصروف، فمن صرفه ذكره، ومن منعه أنثه، كما هو حكم سائر أسماء المواضع،