للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يفتحها أحد. وكلّ وال تصل إليه يكتب في ظهرها أنّها وصلت إليه ونقلها، حتى تصل مختومة.

قال: وممّا شاهدته وتولّيت أمره أنّه في شهر رمضان سنة ثمان وثمانين وستّ مائة، حضر من جهة نائب الصّبيبة نيّف وأربعون طائرا صحبة البرّاجين، ووصل كتابه أنّه درّجها إلى مصر.

فأقامت مدّة لم يكن شغل يبطق (a) فيه، فقال برّاجوها: قد أزف الوقت عليها في الفريضة (b).

وجرى الحديث مع الأمير (c)) بدر الدّين (c) بيدرا نائب السّلطنة، فتقرّر كتب بطائق على عشرة منها بوصولها لا غير، وسرحت يوم أربعاء جميعها فاتّفق وقوع طائرين منها، فأحضرت بطائقهما وحصل الاستهزاء بها.

فلمّا كان بعد مدّة وصل كتاب السّلطان أنّها وصلت إلى الصّبيبة في ذلك اليوم بعينه (١)، وبطق بذلك في ذلك اليوم بعينه إلى دمشق، ووصل الخبر إلى دمشق في يوم واحد. وهذا ممّا أنا مصرّفه وحاضره والمشير به.

قال كاتبه (d): قد بطل الحمام من سائر المملكة إلاّ ما ينقل من قطيا إلى بلبيس، ومن بلبيس إلى قلعة الجبل، ولا تسل بعد ذلك عن شيء، وكأنّي بهذا القدر وقد ذهب، ولا حول ولا قوّة إلاّ باللّه العليّ العظيم.


(a) بولاق: تبطق.
(b) بولاق: القرنصة.
(c-c) ساقطة من بولاق.
(d) بولاق: مؤلفه.
(١) آخر الموجود في الطّيّارة الموجودة في مسودة الخطط.