للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

يوم ثلاثة عشر ألف درهم، فأكثر أولاد النّاصر من مصروفها حتى توقّفت أحوال الدّولة في أيّام الصّالح إسماعيل.

وكتبت أوراق مكلّف (a) الدّولة في سنة خمس وأربعين وسبع مائة، فبلغت في السنة ثلاثين ألف ألف درهم، منها مصروف الحوائج خاناه في كلّ يوم اثنان وعشرون ألف درهم. وبلغ في الأيّام النّاصرية محمد بن قلاوون راتب السّكّر، في شهر رمضان خاصّة، (b)) من كلّ سنة (b) ألف قنطار. ثم تزايد حتى بلغ إلى (c) شهر رمضان سنة خمس وأربعين وسبع مائة ثلاثة آلاف قنطار، عنها ستّ مائة ألف درهم، عنها ثلاثون ألف دينار مصرية.

وكان راتب الدّار (d) السّلطانية، في كلّ يوم من أيّام شهر رمضان، ستون قنطارا من الحلوى (b)) السّكّريّة، وآخر ما كان يعمل في الأيّام الأشرفيّة شعبان بن حسين في كلّ يوم من أيّام شهر رمضان ستون قنطارا من الحلوى (b) برسم التّفرقة للدّور وغيرها. وكانت الدّولة قد توقّفت أحوالها، فوفّر من المصروف في كلّ يوم أربعة آلاف رطل لحم، وستّ مائة كماجة سميذ، وثلاث مائة أردب من الشّعير، ومبلغ ألفي درهم في كلّ شهر. وأضيف إلى ديوان الوزارة سوق الخيل والدّواب والجمال، وكانت بيد عدّة أجناد عوّضوا عنها إقطاعات بالنّواحي.

واعتبر في سنة ستّ وأربعين وسبع مائة متحصّل الحاج علي الطّبّاخ (١)، فوجد له على المعاملين في كلّ يوم خمس مائة درهم، ولابنه أحمد في كلّ يوم ثلاث مائة درهم سوى الأطعمة المفتخرة وغيرها، وسوى ما كان يتحصّل له في عمل المهمّات مع كثرتها. ولقد تحصّل له من ثمن الرّءوس والأكارع وسقط الدّجاج والإوز، في مهمّ عمله للأمير بكتمر السّاقي، ثلاثة وعشرون ألف درهم، عنها نحو ألفين ومائتي دينار. فأوقعت الحوطة عليه، وصودر، فوجد له خمسة وعشرون دارا على البحر وفي عدّة أماكن.

واعتبر مصروف الحوائج خاناه، في سنة ثمان وأربعين وسبع مائة، فكان في كلّ يوم اثنين وعشرين ألف رطل من اللّحم.


(a) بولاق: بكلف.
(b-b) ساقطة من بولاق.
(c) بولاق: في.
(d) بولاق: الدّور.
(١) هو صاحب جامع الطّبّاخ بميدان باب اللّوق، انظر ترجمته فيما يلي ٣١٥: ٢. وانظر كذلك نبيل محمد عبد العزيز: المطبخ السلطاني زمن الأيوبيين والمماليك، القاهرة - مكتبة الأنجلو المصرية ١٩٨٩.