للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ إِذَا كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا أُذُنَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ» فَقَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ.

• الخلاصة: أن رواية خالد الحذاء عن أبي قلابة مقدمة لديّ لأمرين:

١ - أن الرواة عنه لم يختلفوا في عدم ذكر هذه الزيادة «صلوا كما رأيتموني أصلي» وإن كان بعضهم ذكر بعض صفة الصلاة.

٢ - أيوب اختلف عليه (١) والأكثر عنه بدونها وربما رجع الخلاف إليه فقد سئل ابن معين عن أحاديث أيوب، اختلاف ابن علية وحماد بن زيد، فقال: إن أيوب كان يحفظ، وربما نسي شيء (٢).

٣ - أن الإمام مسلمًا لما أخرجه من طريق عبد الوهاب الثقفي لم يسق لفظه إنما قال: «بِنَحْوِ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ» وذلك من رواية زهير بن حرب عنه وليس فيها «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٣).

٤ - قول أيوب السختياني (٤) «وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا أَوْ لَا أَحْفَظُهَا».


(١) ذكر ابن مهدي حماد بن زيد، قال: قال لي أيوب: لقد كنت أجمعت أن لا أحدث بشيء اختلف علي فيه. كما في «شرح علل الترمذي» (١/ ٤٤٧).
(٢) انظر «شرح علل الترمذي» (١/ ٤٤٦).
(٣) ولهذا يعلم أن قول الإمام البغوي عقب «صلوا كما رأيتموني أصلي»: «هَذَا حَدِيثٌ مُتَّفَقٌ عَلَى صِحَّتِهِ، أَخْرَجَهُ مُحَمَّدٌ، عَنْ مُسَدَّدٍ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، كِلاهُمَا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَيُّوبَ».
إنما الاتفاق في أصل الحديث وهذه الجملة «صلوا كما … » عند البخاري وليست عند مسلم.
(٤) قال شعبة كما في «شرح علل الترمذي» (١/ ٤٤٦) .. قيل ليحيى: كان شعبة هم أن يترك حديث أيوب. قال: كان أيوب خيرا من شعبة، ولكن لحال أنه كان يتحفظ.

<<  <  ج: ص:  >  >>