النّاسِ}، قال: هم قريش وأبو جهل وأصحابه الذين خرجوا يوم بدر (١). (ز)
٣١٠٨٣ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد-: في الآية، قال: كان مُشرِكو قريش الذين قاتَلوا نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - يوم بدرٍ خرجوا ولهم بَغْيٌ وفَخْر، وقد قيل لهم يومئذ: ارجِعوا؛ فقدِ انطَلَقَت عِيرُكم، وقد ظَفِرتُم. فقالوا: لا والله، حتى يتحدَّثَ أهلُ الحِجاز بمسِيرِنا وعَدَدِنا. وذُكِر لنا أن نبيَّ الله - صلى الله عليه وسلم - قال يومئذ:«اللهمَّ، إنّ قريشًا قد أقبَلَتْ بفَخْرِها وخُيَلائِها؛ لتُجادلَ رسولَك». وذُكِرَ لنا: أنه قال يومئذٍ: «اللهمَّ، إن قريشًا جاءت مِن مكة أفلاذَها (٢)» (٣). (٧/ ١٤٤)
٣١٠٨٤ - قال عبد الله بن كثير -من طريق ابن جُرَيْج-: هم مشركو قريش، وذلك خروجهم إلى بدر (٤). (ز)
٣١٠٨٥ - عن محمد بن شهاب الزهري، وموسى بن عقبة، قالا: ... أقبَل المشركون ومعهم إبليس في صورة سُراقَة بن جُعْشُم المُدلِجِيِّ يحدِّثُهم: أن بني كِنانةَ وراءَهم قد أقبَلوا لنصرهم، وأنّه لا غالبَ لكم اليوم من الناس، وإنِّي جارٌ لكم. لِما أخْبَرهم من مَسِيرِ بني كِنانة، وأنزل الله:{ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس} هذه الآية والتي بعدها (٥). (٧/ ٢٩)
٣١٠٨٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ذَكَر المشركين وما يُطْعِمُون على المياه، فقال:{ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرا ورئاء الناس ويصدون عن سبيل الله}(٦). (ز)
٣١٠٨٧ - قال مقاتل بن سليمان:{ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ بَطَرًا ورِئاءَ النّاسِ} ليُذْكَروا بمسيرهم، يعني: ابن أمية، وابن المغيرة المخزومي، وذلك أنهم
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٦٠، وابن جرير ١١/ ٢١٩. (٢) أراد صَمِيمَ قريش ولُبابَها وأشرافَها، كما يقال: فلان قَلْب عشيرته؛ لأن الكبد من أشرف الأعضاء، والأفْلاذ جمع فِلَذٍ، والفِلَذُ جمع فِلْذَة، وهي القطعة المقطوعة طُولًا. النهاية (فلذ). (٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٢١٩، وابن أبي حاتم ٥/ ١٧١٤ (٩١٥٢) مرسلًا. وليس عند ابن أبي حاتم قوله: «إن قريشًا جاءت من مكة أفلاذها». وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٢١٨. (٥) أخرجه البيهقي في الدلائل ٣/ ١٠١ - ١١٩، وموسى بن عقبة في مغازيه -كما في تاريخ الإسلام للذهبي ٢/ ١٠٣ - ١١٢ - . وقد تقدم أول السورة بتمامه مطولًا جدًّا في سياق قصة بدر. (٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٢١٩.