٣٠٧٤٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمة- قال: كانوا يقولون -يعني: المشركين-: واللهِ، إنّ الله لا يعذبنا ونحن نستغفر، ولا يعذب أمةً ونبيُّها معها حتى يخرجه عنها. وذلك من قولهم ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين أظهرهم، فقال الله لنبيه - صلى الله عليه وسلم - يذكر له جهالَتَهُم وغِرَّتَهُم واسْتِفْتاحهم على أنفسهم؛ إذ قالوا:{اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء} كما أمطرتها على قوم لوط. وقال حين نعى عليهم سوء أعمالهم:{وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}، أي: لقولهم: إنّا نستغفر ومحمد بين أظهرنا. ثم قال:{وما لهم ألا يعذبهم الله} وإن كنت بين أظهرهم، وإن كانوا يستغفرون كما قال:{وهم يصدون عن المسجد الحرام} أي: من آمن بالله وعبده، أي: أنت ومن تبعك (٢). (ز)
٣٠٧٤١ - عن أبي العلاء -من طريق عامر أبي الخطاب الثوري- قال: كان لأمة محمد - صلى الله عليه وسلم - أمَنَتان: فذهبت إحداهما، وبقيت الأخرى:{وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ}(٣). (ز)
٣٠٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان:{وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ} يعني: أن يعذبهم {وأَنْتَ فِيهِمْ} بين أظهرهم، حتى يُخْرِجك عنهم، كما أخرجت الأنبياء عن قومهم، {وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} يعني: يُصَلُّون لله، كقوله:{وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}[الذاريات: ١٨]، يعني: يُصَلُّون، وذلك أن نفرًا من بني عبد الدار قالوا: إنا نُصَلِّي عند البيت؛ فلم يكن الله ليعذبنا ونحن نصلي له (٤). (ز)
٣٠٧٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله:{وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم}، قال: يعني: أهل مكة (٥). (ز)
٣٠٧٤٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله:{وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون}، قال: يقول: لو استغفروا لم أعذبهم (٦). (ز)
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٢٥٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ١٥١. (٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ١٥٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١١٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١١/ ١٥٠. (٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ١٥٤. وعلَّقه النحاس في ناسخه ص ٤٦٧ مختصرًا.