الجُوْرْتَانِيُّ الحَمَّامِيُّ (١)، العَابِدُ، الأَدِيبُ، مُصْلِحُ الدِّينِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ، مِنْ أَهْلِ "أَصْبَهَانَ" وَ"جُوْرْتَانَ" مِنْ قُرَاهَا.
وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِمَائَةَ فِي رَجَبٍ، وَقِيْلَ: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِمَائَةَ، وَسَمِعَ مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الحَدَّادِ، وَأَبِي نَهْشَلٍ عَبْدِ الصَّمَدِ العَنْبَرِيِّ، وَسَعِيدِ بنِ أَبِي الرَّجَاءِ.
قَالَ ابنُ النَّجَّارِ: وَكَانَ فَقِيْهًا فَاضِلًا، كَامِلَ المَعْرِفَةِ بِالأَدَبِ، وَأَكْثَرُ أُدَبَاءِ "أَصْبَهَانَ" مِنْ تَلَامِذَتِهِ، وَكَانَ مُتَدَيِّنًا، حسَنَ الطَّرِيْقَةِ، صَدُوْقًا.
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الحَنْبَلِيُّ (٢) بِـ "أَصْبَهَانَ" يَقُوْلُ: كَانَ جَدِّي لأُمِّي مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الحَنْبَلِيُّ المَعْرُوفُ بِـ "المُصْلِحِ" قَبْلَ عَقْدِ الثَّمَانِيْنَ مِنْ عُمُرِهِ يَخْتِمُ القُرآنَ فِي يَوْمَيْنِ، فَلَمَّا جَاوَزَ الثَّمَانِيْنَ كَانَ يَخْتِمُ كُلَّ يَوْمٍ القُرْآنَ، وَكَانَتْ قِرَاءَتُهُ بِاللَّيْلِ قِرَاءَةَ تَذَكُّرٍ وَتَفَكُّرٍ.
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بنَ مُحَمَّدٍ الخَبَّازِيَّ المَدِيْنِيَّ جَارُنَا - وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الخَيْرِ وَالصَّلَاحِ، تَلَّاءً لِلْقُرْآنِ، مُلَازِمًا لِلْمَسْجِدِ فِي أَكْثَرِ
= التَّقْيِيْدِ (١/ ٥٨)، وَالشَّذَرَاتُ (٤/ ٣٠٤) (٦/ ٤٩٧). وَمِنْ أَحْفَادِهِ: مُحَمَّدُ بنُ صَالِحِ بنِ أَحْمَدَ بنِ المُصْلِحِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَلِيٍّ الأَصْبَهَانِيُّ (ت: ٦٣٢ هـ) يَأْتِي ذِكْرُهُ فِي الاسْتِدْرَاكِ عَلَى المُؤَلِّفِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.(١) في (ج) و (ط): "ابن الحمامي".(٢) في (ط) و (د): "الخَلِيلي" وَإنَّمَا هُوَ أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحمَّدِ بنِ أَبِي سَعِيدٍ الحَنْبَلِيُّ، يَكثر ابنُ النَّجَّارِ فِي "تَارِيْخِه" مِنَ العَزوِ إِلَيهِ، وَالإِسْنَاد عَنهُ، وَهوَ نَفْسُهُ سِبْطَهُ المَذْكُورُ هُنَا، نَقَلَ ابنُ الفُوَطِيِّ عَنْ "تَارِيخِ ابنِ النَّجَّارِ" قَوْلَهُ: "قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ الحَنْبَلِيَّ بِـ "أَصْبَهَانَ" يَقُوْلُ: كَانَ جَدِّي لأُمِّي المُصْلِحُ. . .".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute