فَيَشْهَدُ الفَضْلُ مَبْذُوْلًا لِطَالِبِه … وَيُدْرِكُ الفَضْلَ فِي أَحْلَى مِنَ العَسَلِ
فَمَا انْثَنَى عُمُرُهُ المَحْرُوسُ (١) عَن زَلَلٍ … وَاعْتَاقَهُ (٢) الحَيْنُ عنْ قَوْلٍ وَعنْ عَمَلٍ
حَتَّى أَفَادَ صِحَابًا كُلُّهُمْ بَطَلٌ … يَوْمَ الجِدَالِ عَرِيْقُ الأَصْلِ فِي الجَدَلِ
إِنْ تَأْتِهِ تَلْقَ لَيْثًا فِي عَرِيْنَتِهِ … ذَا هِمَّةٍ غَيْرَ نَزَّاعٍ إِلَى الفَشَلِ
يُرِيْكَ قِسَّ إِيَادٍ مِنْ فَصَاحَتِهِ … وَيُحْسِنُ القَوْلَ فِي الأَحْكَامِ وَالعِلَلِ
يُفَرِّقُونَ جُمُوْعَ الخَصْمِ فِي دَعَةٍ … تَفْرِيْقَ شَمْلِ جُمُوْعِ الكُفْرِ سَيْفَ عَلِي
أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بنُ عَبْدِ الكَرِيْمِ البَعْلِيُّ (٣) (ثَنَا) عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عَلْوَانَ
(١) في هَامِشِ (و): "لَوْ قَالَ: المَيْمُوْنُ كَانَ أَصْوَبَ". أَقُوْل - وَعَلَى اللهِ أَعْتَمِدُ -: صِحَّةُ هَذِهِ العِبَارَة: "لَكَانَ أَكْثَرَ صَوَابًا" وَهَذِهِ العِبَارَةُ الَّتِي صَوَّبَ بِهَا كَاتبها لا تَصِحُّ مَعَ قوْلِهِ: "عَنْ زلَلٍ".(٢) في (ط): "واعتناقه" و"الخير" في (أ) و (ب) و (د)، وفي (هـ): "الحيْنُ"، وفي (و): "الجُبنُ"، و"الحَيْنُ" فِي كَثير من النُّسخ غَيْرِ المُعْتَمَدَةِ، وَكَذلِكَ هي في "المَنهج الأحمد". وَمَعْنَاهُ: المَوْتُ وَالهَلَاكُ، فَيَكُوْنُ المَقْصُوْدُ: عَاقَهُ المَوْتُ.(٣) مِنْ شُيُوْخِ المُؤَلِّفِ، ذَكَرَهُ العُلَيمِيُّ فِي "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ" (٥/ ١٧٦)، مَعَ مَنْ لَم يُذْكَرْ تَارِيخُ وَفَاتِهِ، وَلَم يُخَرِّجْ مُحَقِّقُهُ تَرْجَمَتَهُ، وَلَا عَرَّفَ بِهِ، وَهُوَ مَشْهُوْرٌ جِدًّا. ذَكَرَهُ الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ فِي الدُّرَرِ الكَامِنَةِ (١/ ٢٣١)، وَإِنْبَاء الغمر (١/ ١٦٠)، وابنُ قَاضِي شُهْبَةَ فِي تَارِيْخِهِ (١/ ٢٣١)، وَأَبُو زُرْعَةَ فِي ذَيل العِبَرِ (٢/ ٤٠٥)، وابنُ العِمَادِ فِي الشَّذَرَاتِ (٦/ ٢٥٠)، وابنُ حُمَيْدٍ النَّجْدِيُّ فِي السُّحبِ الوَابلة (١/ ١٦٢) وَالعَجَبُ أَنَّ مُحَقِّقَ "المَنْهَج الأَحْمَد" هُوَ نَفْسُهُ خَرَّجَ تَرْجَمَتَهُ فِي طَبْعَتِهِ لِـ "الشَّذَرَاتِ" (٨/ ٤٣١)؟! وَذَكَرُوا وَفَاتَهُ سَنَةَ (٧٧٧ هـ)، وَذَكَرُوا فِي شُيُوْخِهِ القَاضِي عَبْدَ الخَالِقِ بنَ عَلْوَانَ، وَهُوَ عَبْدُ الخَالِقِ بنُ عَبْدِ السَّلَامِ بنِ سَعِيدِ بنِ عَلوَانَ البَعْلَبَكِّيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ، تَاجُ الدِّيْنِ (ت: =
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute