ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، يَقُولُ فِيهَا (١):
أَفِقْ أَخَا اللُّبِّ مِنْ سُكْرِ الحَيَاةِ فَقَدْ … آنَ الرَّحِيْلُ وَدَاعِي المَوْتِ قَدْ حَضَرَا
هَلْ أَنْتَ إِلَّا كآحَادِ كَالَّذِيْنَ مَضَوا … بِحَسْرَةِ الفَوْتِ لَمَّا اسْتَيْقَنَ الخَبَرَا
وَأَنْتَ تَحْرِصُ فِيْمَا أَنْتَ تَارِكُهُ … إِنْ كُنْتَ تَعْقِلُ يَوْمًا حَقِّقِ النَّظَرَا
أَيَّامُ عُمْرِكَ كَنْزٌ لَا شَبِيْهَ لَهُ … وَأَنْتَ تَشْرِي بِه (٢) الحَصْبَاءَ وَالمَدَرَا
تُوُفيَ - رَحِمَهُ اللهُ - لَيْلَةَ الأَحَدِ ثَالِثَ عَشَرَ مُحَرَّمٍ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَصَلَّى عَلَيْهِ الخَلْقُ الكَثِيْرُ، منَ الغَدِ بِـ "الحَرْبِيَّةِ" وَدُفِنَ بِـ "دَكَّةِ" قَبْرِ الإِمَامِ أَحْمَدَ مَعَ الشُّيُوْخِ الكِبَارِ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى.
(١) رَوَاهَا الحَافِظُ الضِّيَاءُ فِي مَجْمُوْع لَهُ بِخَطِّهِ فِي المَكْتَبَةِ الظَّاهِرِيَّةِ. قَالَ الحَافِظُ الضِّيَاءُ فِي "مَجْمُوْعِهِ" المَذْكُوْرِ: ". . . أَنْبَأَنَا الشَّيْخُ الإِمَامُ، الزَّاهِدُ، أَبُو [العِزِّ] عَبْدُ المُغِيْثِ بنُ زُهَيْرِ بنِ زُهَيْرٍ الحَرْبِيُّ قَالَ: كُنْتُ يَوْمًا سَائِرًا فِي خَرَابٍ كَانَ عَامِرًا فَحَضَرَتْنِي أَبْيَاتٌ ثُمَّ تَوَارَتْ. وَأَنْشَدَنَا خَالِي الإِمَام الرَّبَّانِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ المَقْدِسِيُّ مِن لَفْظِهِ، قَالَ: أَنْشَدَنَا الشَّيْخُ عَبْدُ المُجِيْبِ بنُ أَبِي القَاسِمِ بنِ زُهَيْرٍ، قَالَ: أَنْشَدَنِي عَمِّي عَبْدُ المُغِيْثِ بنُ زُهَيْرٍ:يَا مَنْ غَدَا فِي عُلُوِّ القَدْرِ مُفْتَخِرًا … وَبِالمَكَارِمِ وَالأَفْضَالِ مُشْتَهِرًاوَأَوْرَدَ لَهُ الحَافِظُ ابنُ عَسَاكِرٍ فِي "تَارِيخ دمَشق" وَالصَّفَدِيُّ فِي الوَافِي بِالوَفَيَاتِ قَوْلَهُ:يَا عِزَّ مَنْ سَمَحَتْ لَهُ أَطْمَاعُهُ … إِنْ بَاتَ ذَا عَدَمٍ خَفِيْفَ المِزْوَدِفَاليَأْسُ عِزٌّ فَادَّرِعْهُ وَصِلْ بِهِ … نَيْلَ السِّيَادَةِ فِي سَبِيْلٍ أَقْصَدِوَالحُرُّ مَن نَزَلَتْ بِهِ أَزْمَانَهُ … فِي حُبِّ مَكْرُمَةٍ وَحُسْنِ تَسَدُّدِ(٢) ساقط من (ط).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute