رَوَى عَنْهُ كِتَابَهُ "الهِدَايَةَ" تَصْنِيْفَهُ، وَ"قَصِيْدَتَهُ" فِي السُّنَّةِ وَغَيْرَهَا (١)، وَرَوَى عَنِ ابنِ عَقِيْلٍ كِتَابَ "الاِنْتِصَارِ لِأَهْلِ السُّنَّةِ وَالحَدِيثِ".
قَالَ ابنُ الخَشَّابِ: هُوَ فَقِيْهٌ، وَاعِظٌ، حَسَنُ الطَّرِيْقَةِ، سَمِعْتُ مِنْهُ.
قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: تَفَقَّهَ، وَنَاظَرَ، وَدَرَّسَ، وَوَعَظَ، وَكَانَ لَطِيْفَ الكَلَامِ، حُلْوَ الإِيْرَادِ، مُلَازِمًا لِمُطَالَعَةِ العِلْمِ إِلَى أَنْ مَاتَ.
وَقَالَ ابنُ نُقْطَةَ: شَيْخٌ، فَاضِلٌ، صَحِيْحُ السَّمَاعِ، (ثَنَا) عَنْهُ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوْخِنَا، وَكَانَ ثِقَةً.
وَقَالَ صَدَقَةُ بنُ الحُسَيْنِ فِي "تَارِيْخِهِ": كَانَ شَيْخًا، حَسَنًا، تَفَقَّهَ عَلَى أَبِي الخَطَّابِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ أَبِي بَكْرٍ الدِّيْنَوَرِيِّ، وَكَانَ يَعِظُ، وَيُقْرِئُ القُرْآنَ، وَيُسْمِعُ الحَدِيْثَ.
قَالَ ابنُ النَّجَّارِ: كَانَ مِنْ أَعْيَانِ الفُقَهَاءِ الفُضَلَاءِ، وَشُيُوْخِ الوُعَّاظِ النُّبَلَاءِ، مَلِيْحَ الوَعْظِ، حَسَنَ الإِيْرَادِ، حَلْوَ العِبَارَةِ، حَسَنَ النَّثْرِ وَالنَّظْمِ (٢). وَكَانَ يُخَالِطُ الصُّوفِيَّةٍ، وَيَحْضُرُ مَعَهُمْ سَمَاعَ الغِنَاءِ، وَكَانَ مِنْ ظِرَافِ المَشَايِخِ. وَسُئِلَ عَنْهُ الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ المَقْدَسِيُّ فَقَالَ: كَانَ شَيْخًا حَسَنًا، مِنْ فُقَهَاءِ أَصْحَابِنَا وَوُعَّاظِهِمْ، صَحِبَ أَبَا الخَطَّابِ، وَابْنَ عَقِيْلٍ، وَرَوى عَنْهُمَا، سمِعْنَا عَلَيْهِ.
قَالَ ابنُ الجَوْزِيِّ: أَنْبَأَنَا سَعْدُ اللهِ بنُ نَصْرٍ قَالَ: كُنْتُ خَائِفًا مِنَ الخَلِيْفَةِ لِحَادِثٍ نَزَلَ، فَأَغْفَيْتُ، فَرَأَيْتُ فِي المَنَامِ كَأَنِّي فِي غُرْفَةٍ أَكْتُبُ شَيْئًا، فَجَاءَ
(١) كَذَا؟! صَوَابُهُ: "وَغَيْرَهُمَا".(٢) في (د): "النَّظم والنَّثْر".
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute